محمد كبريت الحسيني المدني
44
الجواهر الثمينة في محاسن المدنية
يا خير من دفنت في التراب أعظمه * فطاب من طيبهن [ القاع ] « 1 » والاكم نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه * فيه العفاف وفيه الجود والكرم وقال آخر : أكرم بها بقعة بالمصطفى شرفت * على البقاع فضمت أكرم الرسل أجل من وطئ القبر وأفضل من * مشى على الأرض من حاف ومنتعل ولله در القائل : طاب الصعيد بجسمه فكأنه * روض [ ينم ] « 2 » بعرفه المثارج ما جسمه مما يغيره الليلا * والروح منه كالصباح الأبلج ومنها أن من عاب قرابتها أو [ انتقص ] « 3 » سكانها استحق التعزير . وقد عزر مالك رحمه اللّه تعالى شخصّا لنقص تربتها بأنها سبخة . وما ألطف ما قال : دار طه هي التي أتوخى * ولطه تشتاقها الأعضاء فعليها من المهيمن نور * وعلى التراب راية بيضاء ولله در الأمير أبي فراس حيث يقول : على الربع العامرية وقفة * ليملي على الشوق والدمع كاتب ومن مذهبي حب الديار لأهلها * وللناس فيما يعشقون مذاهب قال في الوفاء ولا يجوز لغير أهل المدينة المنورة أن يماروا أهل مكة المكرمة ، أو ينافسوهم لأن اللّه تعالى فضلهم على سائر البلاد . ومن محاسن المدينة « [ زيادة ] « 4 » البركة بها على مكة » « 5 » وأن المدعو به بها من البركة ستة أضعاف ما لمكة من البركة » « 6 » ومنها أن خبر الواحد إذا عارضه إجماع أهل المدينة « 7 » قدم إجماعهم ، كما نقل عن مالك رحمه اللّه تعالى . وقيل : البقاع لا أثر لها في ذلك وفيه نظر .
--> ( 1 ) في أ [ الإقاع ] . ( 2 ) سقط من « ب » . ( 3 ) في أ [ أنقص ] . ( 4 ) سقط من « ب » . ( 5 ) تقدم تخريجه . ( 6 ) لم أجده في مظانه . ( 7 ) ليس إجماع أهل المدينة إجماعا بمعنى [ اتفاق المجتهدين . . . إلخ ] لأنهم بعض المجتهدين ، والإجماع اتفاق كل المجتهدين الموجودين في عصر واحد ، ومن هنا قال جمهور العلماء إن إجماع أهل المدينة ليس حجة على غيرهم إذا خالفهم -