محمد كبريت الحسيني المدني
36
الجواهر الثمينة في محاسن المدنية
ولما رأينا من [ ربوع ] « 1 » [ حبيبنا ] « 2 » * [ بيثرب ] « 3 » أعلامّا أثرن لنا الحيا وبالترب منها إذ كحلنا جفوننا * شفينا فلا بأسّا نخاف ولا كربا وحين تبدي للعيون جمالها * ومن بعدها عنا أديلت لنا قربا نزلنا عن الأكوار نمشي كرامة * لمن حل فيها أن نلم بها ركبا تسح سجال الدمع في عرصاته * وتلثم من حب لواطئه التربا وان بقائي دونه [ لخسارة ] « 4 » * ولو أن كفي تملك الشرق والغربا فيا عجبّا ممن يحب يزعمه * يقيم مع الدعوى ويستعمل الكثبا وزلات مثلي لا تعده [ كثرة ] « 5 » * وبعدي عن المختار أعظمها ذنبا [ ومن نبويات ] « 6 » المواهب : ألا مع برق يغتدي ويروح * أم النور من أرض الحجاز يلوح أريج الصبا هبت بطيب عرفهم * أم الروض من وجه الصباح يفوح إذا ريح ذاك الحي هبت فإنها * حياة لمن يغدو لها ويروح ترفق بنا يا حادي العيس والتفت * فللنور بين الواديين وضوح فما هذه إلا ديار محمد * وذاك [ شأنها ] « 7 » من البقاع [ يلوح ] « 8 » وألا فما للركب هاج اشتياقهم * فكل من الشوق الشديد يصيح وأتت مطايا القوم حتى كأنها * حمام على قصب الأراك تنوح وقد مدت الأعناق شوقا وطرفها * إلى النور من تلك الرياح لموح رأت دار من تهوى فزاد حنينها * ومدمعها في الوجنتين سفوح إذا العيس باحت بالغرام ولم تطق * جفاء فما للصب ليس ينوح قال في المواهب : ولما قربنا من المدينة المنورة وأعلامها ، وتدانينا من معاينة رباها الكريمة وآكامها ، وانتشقنا عرف لطآئف أزهارها وبدت لنواظرنا بوارق أنوارها ، وترادفت واردات المنح والعطايا ونزل القوم عن المطايا . أنشدت ممتثلا :
--> ( 1 ) في أ [ ريبوع ] . ( 2 ) في أ [ جيبنا ] . ( 3 ) في أ [ سرت ] . ( 4 ) في ب [ كخسارة ] . ( 5 ) ثبت في أ [ كثيرة ] . ( 6 ) سقط من « أ » . ( 7 ) في ب [ سناها ] . ( 8 ) في ب [ صريح ] .