محمد كبريت الحسيني المدني

241

الجواهر الثمينة في محاسن المدنية

وكم ذا أناجي همه دون همها * نجوم الثريا والسها والفراقد وقال آخر : لأجلك يا من شرف الله قدره * تجرعت كأس المر من معشر البلوى ولولا غرام لي بطيبة لم أكن * أذل لمن يسوى ومن لم يكن يسوى ومن أهل المدينة من ساعدته الأقدار ، ولحظة الطالع السعيد ، فجمع له بين الحسنتين وادخل في حيطة لا يسمعون حسيسها ، وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء ، وكان يقال : إذا حلت العناية بقطر من الأقطار * سكبت اللآلىء فيه الأمطار إذا عرضت فالأهل « 1 » مني أجانب * وإن أقبلت فالأجنبي نسيب وما أصدق ما قال : وإذا السعادة لاحظتك عيونها * نم فالمخاوف كلهن أمان واصطد « 2 » بها العنقاء فهي خبائل * واقتد بها الجوزاء فهي عنان والغالب على طباع أهل المدينة ، محبة التنزه ، والاجتماع الخالي عن الكلف بحسب ما يقتضيه الحال ، وربما افصحوا عن حالهم بقول من قال : إذا ما اجتمعا طاب بالأنس وقتنا * وطبنا بجمع بالأحبة سالم وما القصد إلا أن يكون اجتماعنا * وما الأكل إلا من صفات البهائم وقال آخر : روح الروح براحات الأمل * وتعلل بعشي ثم لعل ما تناهى الشيء إلا وانتهى * وبدا النقص به حيث كمل وقال : وعنوان شأني ما أبثك بعضه * وما تحته إظهاره فوق قدرتي ويحسن إظهار التجلد للعدى * ويقبح غير العجز عند الأحبة وقال : إذا كنت في حالي صلاحك والهوى * رحيم ظنون الناس بالقيل والقال فما الرأي إلا أن تكون بحالة * ترى النفس فيما تشتهي ذات إقبال ومن أهل المدينة من يرى ركوب البريد في طلب الثريد « 3 » وفيهم من هو أثبت في

--> ( 1 ) في ب [ فالأفضل ] . ( 2 ) في أ [ واصطه ] . ( 3 ) في ب [ البريد ] .