محمد كبريت الحسيني المدني

215

الجواهر الثمينة في محاسن المدنية

وفي ( الجاهل قبل ) « 1 » الموت موت لأهله * فأجسامهم في القبور قبور « 2 » وإن أمرأ لم يحيى بالعلم ميت « 3 » * وليس له حتى النشور نشور « 4 » وقال بعضهم اطلب العلم فلان ، يذم لك الزمان خير من أن يذم بك أخذه بعضهم فقال : تجنيت أن تذم بك الليالي * وحاول أن يذم لك الزمان ولا تحفل إذا كملت ذاتا * أصبت الغرام حصل الهوان فذم الدهر للإنسان خير * من الإنسان ذم به الأوان وقال آخر : إذا رأيت حكيما لا تجالسه * خلاف حكمته جن ولا بشر وهو الحكيم الذي في نفسه ذلك * والشمس في حجراه والقمر فكن له خادما والزم نصيحته * حتى تبين لك الآيات والسور وقال : العلم في الرجل الحكيم زيادة * ونقيضه في الأحمق الطياش مثل النهار يريد ابصار الورى * نورّا ويعمى أعين الخفاش وقال : إذا لم يزد علم الفتى قلبه هدى * وسيرته عدلا وأخلاقه حسنا فبشره أن الله أولاه حسرة * تغشيه حرمانّا وتوسعه حزنّا وقال : فساد كبير عالم منهتك * وأكبر منه جاهل متنسك هما فتنة من العالمين عظيمة * لمن بهما من دينه يتمسك وقال : ومن كان علم النفس مما يسره * فإني امرء يا طالما ساني علمي ولم أر من الأشياء والحظ شاهد * بما ادعى شيئّا أضر من الفهم

--> ( 1 ) سقط من ب . ( 2 ) في ب [ حتى النشور نشور ] . ( 3 ) في أ [ ميّه ] . ( 4 ) في ب [ قبل القبور قبور ] .