محمد كبريت الحسيني المدني

20

الجواهر الثمينة في محاسن المدنية

ومن وقف على تحقيق هذا الكلام . أنشد من تصديق هذي الدعوى إذا قالت حذام وإن كنت فيما أعاينه أتعوض عن الجوهر بالخرز وأكتفي عن المعاني الجليلة بما هو سداد من عوز . لكني ممن يعرف [ الدرر وان ] « 1 » لم يملكه ، وينقل التبر وإن لم يسبكه . ولقد جاء بعناية اللّه تعالى ونظره السعيد نزهة للنظر . هذا وإن السعادة كما يقال [ لتلحظ ] « 2 » الحجر . فكأنه من حسن رقة لفظه * ذكرى حبيب فاق كل حبيب ما شيق إلا صريع عنده * ولشعره يشتاق كل لبيب [ فليكن ] « 3 » كتابا بسببه ذكره الشريف يؤرخ ، وكافور القرطاس بغالية أوصافه من معناه يضمخ : ما تنسخ الأيدي يبيد وإنما * يبقى لنا ما تنسخ الأقلام فقد أسارت شفاه الليالي بقايا وأخلفت بواسق النخيل ودايا وعلى [ رفيق ] « 4 » خزا من بادية العربية من عضاضة دولة الإسلام . واقيّا لهم على الوردة الفارسة . في حدائق الكلام مآدب تغزو الروح وتهز العطف المروح إفادتها ميامن المستجن بطبه طيبا فسدت بها [ اوكية ] « 5 » النطق على فنن اللسان رطيبا . وأتى على ما في من حضرته * ليعجبني ظل [ حتى ] « 6 » المشرع وقد استقرت العزيمة على الاكتفاء . بغيض من فيض . وطل من ويل ونهر من بحر . إذ كل [ كتيره ] « 7 » عدو للطبيعة . وراكب سهوب الاسهاب مستهدف للوقيعة . وإنما يحمد المرء من اختصار [ القيل ] « 8 » وإلقاء القول الثقيل أوجزت جمعي ومن الايجاز فائدة وللكرام من التطويل تصديع . على أني لا أزعم أنه جمع سلامه . ولا أدعي انه صنيع فاضل يستحسنه النبيه والعلامة وإلا فوحي البلاغة من بعد لم تنقطع وسلوك طريق الايجاز أصلا ورأسّا لم يمتنع . ومن لي بخلو البال واستقامة الحال . ومعاضدة الزمن الغشوم . بانتفاء الهموم والشواغل [ ومساعدة ] « 9 » القدر بكف أذى اللئام والأرذال فأخذ من مصنوع الكلام وانني على ذلك المقام . وكيف تصفو القريحة وصفاء الوقت يكدر . وسبيل المحن من أعلى الروابي تحدر . مع أني من زمن تشابه فيه الضاحك والباكي .

--> ( 1 ) ثبت في أ [ بالدوران ] . ( 2 ) في أ [ لتلحظ ] . ( 3 ) ثبت في ب [ فليكنى ] . ( 4 ) في ب [ رفيق ] . ( 5 ) ثبت في أ [ أيكية ] . ( 6 ) في أ [ الخبا ] . ( 7 ) في أ [ كبيرة ] . ( 8 ) في أ [ القتيل ] . ( 9 ) في أ [ وما عقدة ] .