محمد كبريت الحسيني المدني
163
الجواهر الثمينة في محاسن المدنية
إذا تكسر ماؤه أبصرته * في الحال بين رياضه يتشعب وفيه « 1 » إيوان مشيد البنا وبركة متسعة حسناء في روضة تروق أعين البشر قد تناسق فيها « 2 » الشجر ، وسجع على افنانها القمري من على جداول كاللجين تجري . وسانية « 3 » حنت وأنت وقد غدت * تعبر عن حال المشوق وتعرب ترقص عطف الغصن تيها لأنها * تغني له طول الزمان ويشرب وقال ابن تميم : وبركة ماء يملأ العين صفوها * يخف بها روض من الغيث مزهر ويسرح منها في الخمائل جدول * كما سل من درع حسام مجوهر وقال : وحديقة ينساب فيها جدول * طرفي برونق حسنها مدهوش يبدو أخيال غصونها في مائه * فكأنما هو معصم منقوش ولقد أحسن التخيل من قال : كأنما الماء وقد جفت به * أشجاره وصافحته الألسن مرآة غيد قد وقفن حولها * ينظرن فيها أيهن أحسن وقال القيراطي : سقى اللّه بستانا حللنا بدوحه * وقد مالت الأغصان من كثرة الشرب تراقصت الأغصان فيه ونقطت * مغاني الرياض السحب باللؤلؤ الرطب وقال البدر الذهبي : لله روض فائح نشرها * قد تمنعت « 4 » أردائها السحب الطير فيها شيق مغرم * وجدول الماء بها صب وقال ابن الوكيل : تغنت في دوي الأوراق ورق * [ ففي الأفنان من طرب فتون ] « 5 » فكم بسمت ثغور الزهر عجبّا * وبالأكمام كم كم رقصت غصون
--> ( 1 ) جاءت مكررة في أ . ( 2 ) سقط من ب . ( 3 ) جاء في ب [ وايفك ] . ( 4 ) في ب [ تمقت ] . ( 5 ) في ب [ تجيد بالنوح فتتا بعد فنن ] .