محمد كبريت الحسيني المدني
132
الجواهر الثمينة في محاسن المدنية
باب في ذكر سلع ومساجد الفتح وما اشتمل عليه ذلك السفح حديث الغواني لست أنكر طيبه * ولكن كلام العامرية أطيب سلع بالفتح ثم السكون آخره عين مهملة ، جبل بالمدينة المنورة قال الأصمعي غنت حياله جارية يزيد بن عبد الملك وكانت من أحسن الناس وجها ومسموعا وكان شديد الكلف بها وكانت نشأت بسلع . لعمرك إني لأحب سلعا * لرؤيته كذا أكتاف سلع تقر بتربته عيني وإني * لأهوى أن يكون يريد نجعي فتنفست الصعدا فقال لها لما تتنفسين واللّه لولا رؤيته لنقلته إليك حجرا حجرا فقالت له وما أصنع به ، إنما أردت ساكنيه : وما كنت أهوى الدار إلا بأهلها * على الدار بعد الصاغين سلام وكان العباس رضي اللّه عنه يقف على سلع فينأى غلمانه وهم بالغابة وذلك من آخر الليل وبينهما ثمانية أميال قال المجد ، الغابة ماء على بريد من المدينة في سافلتها وهو محمول على أثناء الغابة لا أدناها وقبل هي على ستة أميال وعليه ، فالمراد أولها وهي مفيض أودية المدينة وكانت بها أملاك لأهل المدينة استولى عليها الخراب وبيعة في تركة الزبير بألف بألف وستمائة ألف . لنا ملك ينادي كل يوم * لدوا للموت وابنوا للخراب وكم لله من ملك ينادي * صبيحة كل يوم للمعاد يقول لأهل دنيانا جميعا * لدوا الموت وابنو للخراب ويروى أنه عليه السلام قصر الصلاة في الغابة « 1 » وإليها تنتهي عين معاوية ولم يبق منها اليوم غير مجاريها وعلى ذكر صوت العباس « 2 » قال في القاموس أبو عروة رجل كان
--> ( 1 ) لم أجده . ( 2 ) في ب [ صدت ] .