محمد كبريت الحسيني المدني
107
الجواهر الثمينة في محاسن المدنية
منك ، وطهر ما طاب منك وعن الصادق إذا قيل لك طاب حمامك فقل أنعم اللّه بالك كذا في مكارم الأخلاق . ومن محاسن المدينة أنه لا يتمرد فيها أحد ويتجاوز الحد إلا عجل اللّه الانتقام منه وأخذ من حيث يشعر ومن حيث لا يشعر وكان يقال إن من أسماء المدينة ، الفضاحة وذلك منه لا يكون بها شيء إلا وتحدث به الألسنة وكان يقال ما أضمرته الليالي أظهرته الأيام وما [ أسترته ] « 1 » السريرة [ أبدته ] « 2 » [ الأسرة ] « 3 » للآنام وكيف يفوت هذا الناس شيء وما في القلب يبديه « 4 » العيون وكان يقال : اصنع جميلا ما استطعت فإنه * لا بد أن يتحدث السمار تنبيه : قال بعضهم : ينبغي لكل عاقل أن لا يقع في حق أخيه المؤمن ، ولو وقف له على فاحشة إلا بحق الشرع ولا يعيره بها فإنه لا يدري ما يفعل به وقد قال اللّه تعالى إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [ النور : 19 ] وقال عليه السلام من عير مؤمنّا بفاحشة كان على اللّه أن يوقعه في مثلها « 5 » أو كما قال : هي المقادير فلمني أو فذر * إن كنت أخطأت فما أخطأ القدر قال الإمام [ الغزالي ] « 6 » في فضل بيان علاج الغضب من كتاب الاحياء « * » روى أبا ذر قال لرجل في خصومة بينهما يا ابن الحمرا فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه تعالى وسلم عليه فقال يا أبا ذر بلغني أنك اليوم عيرت رجلا « 7 » بأمه « 8 » فقال نعم قال فانطلق
--> ( 1 ) في ب [ أسرّته ] . ( 2 ) سقط من ب . ( 3 ) في ب [ ألسنة ] . ( 4 ) في ب [ تبديه ] . ( 5 ) أخرجه الترمذي في صفة القيامة 4 / 661 الحديث 2505 . قال أبو عيسى : هذا حديث غريب . وذكره البغوي في شرح السنة 13 / 140 ما بعد الحديث 3562 . ( 6 ) سقط من ب . ( * ) انظر الأحياء ( 3 / 170 - 171 ) . ( 7 ) قال الحافظ : وقيل إن الرجل المذكور هو بلال المؤذن مولى أبي بكر . أنظر فتح الباري ( 1811 ) . ( 8 ) قال الحافظ : في السياق ، دلالة على جواز تعديه [ عيرته ] بالباء وقد أنكره ابن قتيبة وتبعه بعضهم وأثبت آخرون انها لغة . انظر فتح الباري ( 1 / 109 ) .