كي لسترنج

530

بلدان الخلافة الشرقية

وعلى نحو من ثمانين ميلا من شمال شرقي سيرام ( أي اسبيجاب ) خرائب طراز بالقرب من المدينة الحالية أوليه - اتا . وكانت طراز أو الطراز ، مدينة ذات شأن في المئة الرابعة ( العاشرة ) . قال فيها ابن حوقل « والطراز متجر للمسلمين من الأتراك . الخرلخية » . وزاد المقدسي على ذلك انها « مدينة جليلة حصينة كثيرة البساتين مشتبكة العمارة ، لها خندق وأربعة أبواب ، ولها ربض عامر ، على باب المدينة نهر كبير . والجامع في الأسواق » . وعلى ما في القزويني ان أهل طراز « في غاية حسن الصورة ، ليس في تلك النواحي أحسن منهم صورة رجالهم ونساؤهم إلى حد يضرب بحسن صورتهم المثل . وهي مدينة طيبة التربة لطيفة الهواء » . ومن مدن بلاد الترك أيضا ، على نحو من مئة ميل من شرق طراز ، مدينة بركى أو ميركى ( وهي مركه ) الحديثة . قال فيها المقدسي : « متوسطة الرقعة ، محصنة ، ولها قهندز وكان الجامع في القديم كنيسة ( للنصارى النساطرة ) ، وقد بنى الأمير عميد الدولة فائق ( من البويهيين ) خارج الحصن رباطا » في المئة الرابعة ( العاشرة ) . وذكر المقدسي أيضا كولان ، وهي على مرحلة واحدة غرب ميركى باتجاه طراز . وكانت قرية كبيرة محصنة ولها جامع ، تعد موضعا ذا شأن كبير « 21 » . وفي الختام ، يحسن بنا ان نلاحظ ، ان ابا الفداء ذكر جملة قصبات للترك يصعب اليوم تعيين مواضعها الصحيحة . منها بلاساغن وكانت قصبة خانات تركستان في غضون المئتين الرابعة والخامسة ( العاشرة والحادية عشرة ) . وذكرها أيضا ابن الأثير في تاريخه ، ولا يعرف موضعها الصحيح . ولمح أبو الفداء إلى أنها كانت قرب كاشغار ولكن في ما وراء سيحون . وقد عثر على خرائب أمالغ التي اتخذها المغول عاصمة لهم في عهد جغتاى بن جنكيزخان بالقرب من موضع كلچه القديمة على نهر ايله ، وقد أشار إلى موضعها علي اليزدي الذي ذكر أيضا نهر إرتش وتلاس . ولكن لم ينته الينا شئ عن جميع هذه المدن . وكلها مثل كاشغار وختن وياركند وغيرها من المدن التي على حدود الصين ، لم تذكرها

--> ( 21 ) ابن حوقل 390 و 391 ؛ المقدسي 263 و 274 و 275 ؛ القزويني 2 : 365 ؛ أبو الفداء 497 ؛ Schuyler في تركستان 2 : 120 .