كي لسترنج
523
بلدان الخلافة الشرقية
يقال له كند باذام ( أي كند اللوز ) على ما ذكر القزويني لان بها لوزا كثيرا « وهو لوز عجيب ينقشر إذا فرك باليد » « 8 » . أما مدن شمالي فرغانة ، أي ما كان منها في يمين سيحون ، فلا يعرف من أمرها في الأزمنة الأولى الا الشئ القليل . فقد ذكر المقدسي مدينة وانكث فقال : لها جامع وأسواق حسنة . ويتبين من وصف المسالك ، ان وانكث كانت على سبعة فراسخ من غرب اخسيكث وعلى فرسخ من ضفة سيحون ، لا تبعد كثيرا عن حد ايلاق . وإلى شمال وانكث ، في وسط الجبال ، كانت خير لم أو خيلام ، وهي مدينة في رستاق ميان روذان ( أي ما بين الأنهار ) لها جامع حسن في وسط الأسواق . وإلى شمال هذه أيضا كانت شكت أو سكت ، وهي على قول المقدسي « كثيرة الجوز حتى ربما وجدت ألف جوزة بدرهم ، والجامع في السوق » . اما مدينة قاسان فما زالت قائمة . وصفها البلدانيون الأولون بأنها تقوم في ناحية مسماة باسمها ، وزاد ياقوت على ذلك ان لها قلعة حصينة ، وعلى بابها نهر يلتقى هو وسيحون عند اخسيكث . وأبعد منها شمالا ، ناحية جدغل وكانت مدينتها أردلانكث . وإلى شرق هذه ، ناحية كروان ، واسم مدينتها نجم . ونوه المقدسي أيضا بجملة مدن أخرى ولكن مما يؤسف عليه انه لا يعلم شئ عن مواضعها « 9 » . وإلى غرب فرغانة ناحية الشاش . وهي على ما بيّنا ، على ضفة نهر سيحون اليمنى أي الشمالية الشرقية . والخرائب المعروفة اليوم بتاشكند القديمة هي موضع المدينة التي سماها العرب الشاش ، والفرس چاچ . كانت في العصور الوسطى أعظم المدن العربية في ما وراء سيحون . وكان يقال لمدينة الشاش أيضا بنكث « 10 » وذلك على غرار كثير من أسماء المدن في بلاد ماوراءالنهر ، فان لها تسميتين إيرانية وتورانية . وكان على مدينة الشاش في المئة الرابعة ( العاشرة ) أسوار كثيرة ، فقد كان
--> ( 8 ) الاصطخري 332 و 333 و 347 ؛ ابن حوقل 391 و 392 و 394 و 395 ؛ المقدسي 262 و 272 و 345 ؛ ياقوت 1 : 404 ؛ أبو الفداء 498 ؛ القزويني 2 : 372 . ( 9 ) الاصطخري 334 و 347 ؛ ابن حوقل 396 ؛ المقدسي 271 و 272 ؛ ياقوت 4 : 227 . ( 10 ) لعل ذلك من تصحيف اسم بيكث وقد ذكر ياقوت هذا الاسم ( 1 : 746 ) .