كي لسترنج

515

بلدان الخلافة الشرقية

حمر وديباج وقز . وكان الصفارون يصنعون القدور العظيمة من النحاس ، وغيرهم يعملون الركب والسيور وأحزمة السرج وكذلك أصناف القماقم والقنانى . ويحمل من رساتيقها البندق والجوز . وكان يرتفع من كرمينية بين بخارا وسمرقند : المناديل . ومن الدبوسية : ثياب وديباج . ومن ربنجن : اللبود الحمر ومصليات وطاسات والجلود وحبال القنب والكبريت ويرتفع منها أيضا أزر النساء « 16 » . ولقد بيّنا في الفصل الثلاثين ( ص 473 ) ، ان طريق خراسان كان يقطع جيحون مما يلي أموية إلى فربر ، ومنها يتابع إلى بيكند فيدخل باب السور الكبير إلى بخارا . ومن هذه القصبة يصعد الطريق في محاذاة ضفة نهر السغد اليسرى إلى سمرقند مارا بمدن هذه الناحية الكبيرة . وقد وصف هذا الجزء من الطريق جميع المصنفين القدماء باختلاف طفيف فيما بينهم . غير أن ابن حوقل والمقدسي ذكرا أيضا المسافات بين المدن الخارجة في رساتيق بخارا وسمرقند « 17 » . والطريق الذي يخترق خراسان إلى بلخ ( أنظر صفحة 474 ) يعبر جيحون إلى ترمذ ، وعندها يتشعب إلى طرق مختلفة : ففي الشمال طريق يتخلل الصغانيان وقباذيان إلى واشجرد . ومنها يعبر قنطرة الحجارة فيصل إلى ناحيتي الوخش والختل . وفي الشمال الغربى ، يصعد طريق آخر من ترمذ إلى باب الحديد . وفي ما يلي كندك بمرحلة ، يتشعب : فإلى الشمال يذهب الطريق الأيمن إلى كش ومنها يبلغ سمرقند وإلى الشمال الغربى ينتهى الطريق الأيسر إلى نخشب . وهناك ينعطف فرع منه يتجه شرقا فيعود إلى كش . أما الطريق الكبير نفسه ، فإنه يقطع المفازة إلى بخارا . وقد وصف هذه الطريق ، مع ذكر المسافات القصيرة في الغالب ، الاصطخري وبعضها المقدسي « 18 » .

--> ( 16 ) ابن حوقل 364 ؛ المقدسي 324 و 325 . قلنا : في المقدسي ( ص 324 ) : « ومن ربنجن أزر الشتاء » وفي الحاشية « النساء » . وقد وهم المؤلف بقراءة لفظة « أزر » فجعلها في المتن الانكليزى « أرز الشتاء » . ( م ) . ( 17 ) ابن خرداذبه 25 و 26 ؛ قدامة 203 ؛ الاصطخري 334 و 342 ؛ ابن حوقل 398 و 402 ؛ المقدسي 342 و 343 . ( 18 ) الاصطخري 337 - 341 ؛ ابن حوقل 399 - 403 ؛ المقدسي 342 - 344 .