كي لسترنج

512

بلدان الخلافة الشرقية

فعلى مرحلة بريد من شرق الدبوسية وأكبر منها . وإلى شرقها أيضا ، في نصف الطريق بين ربنجن وسمرقند ، على سبعة فراسخ من هذه القصبة ، كانت زرمان . هذا ، وقد سرد المقدسي أسماء عدد كبير من المدن الصغيرة الأخرى حول بخارا ، ووصفها . ولكن مما يؤسف عليه انه لم يذكر المسافات بينها ليتسنى تأشير مواضعها « 11 » . وفي الناحية الجنوبية من نهر السغد ، يجرى نهر مواز له ، وينتهى مثله في مناقع بيد أنه أقصر منه ، يقال له اليوم كشكه دريا ، وعليه تقوم شهر سبز وقرشي . كانت شهر سبز ( أي المدينة الخضراء ) في العصور الوسطى ، تعرف باسم كشّ . قال فيها ابن حوقل : « مدينة لها قهندز وحصن وربض . ومدينة أخرى متصلة بالربض » لعلها هي المعروفة اليوم بكتاب . وكان يقال لها قديما المصلى ، فيها الخانات ودار الامارة . وفي ربضها الأسواق . « والحبس والمسجد الجامع في المدينة الداخلة ، ومقدارها نحو ثلث فرسخ في مثله ( أي ربع ميل مربع ) ، وبناؤها من طين وخشب ، وهي مدينة خصبة جدا ، جرومية ، تدرك فيها الفواكه أسرع مما تدرك بسائر ماوراءالنهر ، وتأتى بواكيرها إلى بخارا » . ولمدينة كش الداخلة أربعة أبواب هي : باب الحديد ، وباب عبيد اللّه ، وباب القصابين ، والرابع باب المدينة الداخلة . وللمدينة الخارجة بابان ، أحدهما باب بركنان « وبركنان قرية ينسب إليها الباب » ، وباب المدينة الخارجة « 12 » . والنهر المعروف اليوم بنهر كشكه كان يقال له في المئة الرابعة ( العاشرة ) نهر القصارين « ويخرج من جبل سيام ويجرى في جنوبي المدينة » أي مدينة كش . ويجرى في شمالها نهر أسرود . وفي ما يلي طريق سمرقند ، على فرسخ ، كان يقطع هذا الطريق نهر يقال له جاى رود ، وإلى جنوبه ، على فرسخ من كش في طريق بلخ ، نهر خشك رود ( أي النهر الجاف ) . وفي ما يلي

--> ( 11 ) الاصطخري 314 و 316 و 323 ؛ ابن حوقل 363 و 365 و 375 ؛ المقدسي 282 ؛ ياقوت 2 : 406 و 925 ؛ 4 : 268 . ( 12 ) ذكر المؤلف الباب الثاني بهذا الاسم مستندا إلى المقدسي ( ص 282 ) . ولكن ابن حوقل ( ص 501 ) سماه باب المدينة الداخلة ( م ) .