كي لسترنج
497
بلدان الخلافة الشرقية
كثيرا من المدن الكبيرة التي لم يبق منها أثر اليوم . فعلى مرحلة من خيوه كانت أرثخشميثن أو راخشميثن وهي التي ذكر ياقوت ، وقد أقام فيها سنة 616 ( 1219 ) ، انها مدينة كبيرة ذات أسواق عامرة ونعمة وافرة « وهي في قدر نصيبين ( من أعمال الجزيرة ) الا انها أعمر وآهل منها » . والظاهر أن المغول قد خربوها في غزوهم لها . وإلى شمال هذه المدينة : روزوند كانت على ما ذكر المقدسي « متوسطة في الرقعة ، محصنة بخندق . . . ، وشربهم من عين لهم . . . ، والجامع على طرف السوق » . فإذا جاوزنا قرية أندرستان ، بلغنا مدينة نوزوار وهي عند ملتقى نهر وداك بنهر بوه على مرحلة جنوب الجرجانية . قال المقدسي « نوزوار صغيرة ، عليها حصن وخندق . . . ، لها بابان ( حديد ) وجسر يرفع كل ليلة . والجامع في الأسواق . . . ، وعلى باب المدينة الغربى حمام ليس بالاقليم مثله » ولعلها هي المدينة التي سماها ياقوت نوزكاث ، ومعناه على قوله « كاث الجديدة » أو « الحائط الجديد » . وقد أزال المغول هذه المدينة عن آخرها بعد أن غادرها ياقوت بمدة قصيرة . وزمخشر ، بين نوزوار والجرجانية ، وقد كان في هذه المدينة في المئة الرابعة ( العاشرة ) جسور عند أبوابها ترفع « وعليها حصن وخندق ومحبس وأبواب محددة والجامع ظريف » . وفي المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) قال ياقوت فيها انها قرية جامعة اشتهرت لأن الزمخشري صاحب التفسير المعروف قد ولد فيها سنة 467 ( 1075 ) ومات سنة 538 ( 1144 ) . وقد زار ابن بطوطة قبره فيها في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) وذكر ان زمخشر على مسافة أربعة أميال من أرگنج الجديدة . وإلى شمال أرگنج كانت تربة نجم الدين الكبرى ، وقد مرّ ذكرها . ويلي هذه البلدة أيضا ، وعلى خمسة فراسخ من الجرجانية ، عند شفير المفازة ، تحت الجروف العالية في الجانب الغربى لنهر جيحون ، مدينة جيث أو گيث وقد ذكرها البلدانيون الأولون غير مرة . وهي كبيرة واسعة الرساتيق لا تبعد كثيرا عن ضفة النهر اليسرى بإزاء مذمينية وهي على أربعة فراسخ من يمين النهر . ويبدو ان جيث كانت في الموضع الذي قامت فيه مدينة محدثة يقال لها وزير ( أو شهر وزير ) . وربما قد حلت محلها بعد فترة من الاضطراب الذي انتابها في أثناء الفتوحات المغولية وحروب تيمور . وكثيرا ما ذكر أبو