كي لسترنج
495
بلدان الخلافة الشرقية
بعض الشأن في العصور الوسطى : فعلى الجادة ، أسفل الطاهرية بمرحلة ، جكربند ، تحفّ بانهارها الأشجار والبساتين . وفيها ، على ما ذكر المقدسي ، جامع حسن في وسط سوقها . وعلى مرحلة أخرى شمالها قرب مضيق نهر جيحون ، مدينة درغان . قال فيها المقدسي انها تقارب الجرجانية كبرا « لها جامع حسن ليس بالناحية مثله ، فيه جواهر رفيعة وتزاويق حسنة » والمدينة تمتد فرسخين على الشط ، حولها الكروم نحو من خمسمئة . وكانت درغان أول مدينة عظيمة في خوارزم تقوم على الطريق الآتي من مرو . وذكر ياقوت ، وقد كان فيها سنة 616 ( 1219 ) ، « هي مدينة على جرف عال وذلك الجرف على سن جبل . . . وبينها وبين جيحون مزارع وبساتين لأهلها ، وبينها وبين نهر جيحون نحو ميلين . بناحية البر منها رمال » . وبين درغان وهزار اسپ تقوم سدور على ضفة النهر وهي حصينة وبها جامع وسط البلد ، وحولها أرباض « 6 » . وأول الأنهار العظيمة في خوارزم كان يأخذ من ضفة جيحون اليمنى أي الشرقية في موضع بإزاء درغان وكان يقال له گاوخواره وتفسيره « أكل البقر » وكان يحمل السفن وعمقه نحو من قامتين وعرضه خمس ، ويجرى شمالا فيسقى كثيرا من المزارع حتى كاث . ومما يلي مخرجه بخمسة فراسخ ، كان يحمل منه نهر صغير يسمى نهر كريه « يعمر به بعض الرساتيق » . وذكر المقدسي أربع مدن قليلة الشأن تقوم على الجانب الشرقي هذا من جيحون بين الواحدة والأخرى نحو من مرحلة يوم في الرساتيق جنوب كاث . وكانت أبعدها . عن كاث : مدينة نوكفاغ وكانت في وسط الأنهار ، وهي مدينة حسنة قرب شفير المفازة . وأقرب منها إلى كاث كانت ارذخيوه ولعلها تطابق الموضع الذي سماه ياقوت حصن خيوه وقال إنه يبعد خمسة عشر فرسخا عن خيوه الجانب الغربى . وكانت أرذخيوه « على فم البرية عليها حصن بباب واحد تحت جبل » . وكانت وايخان حصنا أيضا حولها خندق « وعلى الأبواب عرّادات » . وهي على مرحلة أيضا نحو الشمال . ثم تليها غردمان وكانت على مرحلة من كاث « عليها حصن
--> ( 6 ) الاصطخري 304 ؛ ابن حوقل 354 ؛ المقدسي 288 و 289 ؛ ياقوت 2 : 567 ؛ 4 : 971 . المستوفى 198 و 213 .