كي لسترنج

473

بلدان الخلافة الشرقية

ذكره ابن خرداذبه والمقدسي ، كما ذكر المقدسي مراحل الطريق من نيسابور شمالا إلى نسا « 15 » . وعلى مرحلة مما يلي نيسابور ، عند قصر الريح ، أي دزباد ، ينشطر طريق خراسان شطرين . الأيمن وهو الجنوبي الشرقي ، ينزل إلى هراة وسنأتي على وصفه في الفقرة الآتية . ومن قصر الريح ينعطف الطريق إلى اليسار فإلى الشمال الشرقي إلى المشهد وطوس . ومنها عن طريق مزدران إلى سرخس عند معبر نهر تجند . ومن سرخس يقطع المفازة إلى مرو الكبرى ومنها يخترق المفازة ثانية حتى يصل ضفة جيحون عند آمل ( أي چهار جوى ) . ثم إنه إذا غادر خراسان ، وقع منتهاه في بخارا . وقد جاء وصف هذا القسم من طريق خراسان من نيسابور إلى آمل عند معبر جيحون في جميع كتب المسالك تقريبا مع اختلاف طفيف . وما زال أكثر مراحله قائما إلى اليوم معروفا بأسمائه القديمة « 16 » . مرّ بنا القول إن طريق خراسان ينشطر من يمينه طريق على مرحلة مما يلي نيسابور ، ومنها يبلغ هراة . وكان ينشطر من يمينه أيضا طريقان عند سرخس ومرو ، يذهب كلاهما إلى مرو الروذ ، وكان ينتهى إلى هذه المدينة أيضا طريق من هراة ضارب إلى الشمال . ومن مرو الروذ ، كان طريق خراسان الكبير يتجه إلى الشمال الشرقي نحو بلخ ، فإذا تجاوزها عبر نهر جيحون إلى ترمذ . فإذا أخذنا أولا طريق هراة من موضع انشطاره عند قصر الريح ، نجد انه يصل إلى بوزجان في أربع مراحل ، وفي مثل هذه المسافة إلى بوشنج . ثم إلى هراة في مرحلة يوم . وقد وصف هذا الطريق ابن رسته وبلدانيو المئة الرابعة ( العاشرة ) وكذلك المستوفى . ويخرج من بوزجان ومن بوشنج طريقان نحو الجنوب الغربى والغرب ، يجتمعان في قاين . وقد أورد الاصطخري وغيره

--> ( 15 ) ابن خرداذبه 23 و 52 ؛ قدامة 201 ؛ ابن رسته 170 ( وفيه تفاصيل هذا الطريق ) ؛ الاصطخري 216 و 284 ؛ ابن حوقل 275 و 333 ؛ المقدسي 351 و 352 و 371 و 372 و 491 ؛ المستوفى 196 . ( 16 ) ابن خرداذبه 24 و 25 ؛ قدامة 201 و 202 ؛ ابن رسته 171 ؛ اليعقوبي 279 ؛ المقدسي 348 و 351 ؛ المستوفى 196 ( وقد وصف الطريق حتى سرخس ) .