كي لسترنج
471
بلدان الخلافة الشرقية
نهر ختلاب ويلتقى به فوق قندز . وكانت هذه البقعة في غاية الخصب والنزهة يكثر فيها ، على ما ذكر المستوفى ، القمح والفواكه . وكان جل سكانها في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) من الحاكة . وكان لها حينذاك قلعة منيعة ، حولها رساتيق كثيرة الزرع ، يكثر فيها العنب والتين والخوخ والفستق . وقد ذكر علي اليزدي الطايقان غير مرة في حديثه عن حروب تيمور . وعلى سبعة أيام من شرقها ، على ما ذكر البلدانيون الأولون : بذخشان ، وسننّوه بها في الفصل القادم « 13 » . وأشهر تجارات خراسان ، على ما نوه ابن حوقل ، ما يرتفع من نيسابور ومرو من ثياب القطن والإبريسم . وتكثر فيها الإبل والغنم وهي رخيصة ، « وأنفس الرقيق ما يقع من بلاد الترك » - فقد بيع الرقيق ، غلاما كان أو جارية ، على قوله ، بخمسة آلاف دينار ( نحو 2500 پاون ) - والأطعمة فيها وافرة وسرد المقدسي غير ذلك من التجارات فذكر ان نيسابور كانت مجمع الصناعات . فمنها « ترتفع الثياب البيض والعمائم الشهجانية الحفية والراختج والتاختج والمقانع وبين الثوبين والملاحم بالقزّ والمصمت والعتابي والسعيدى والظرائفى والحلل وثياب الشعر والقز » . ويرتفع من نيسابور أيضا الحديد وغير ذلك كالابر والسكاكين . وبساتين نيسابور مشهورة بالتين والكمأة والراوند . ومن جبال رستاق ريوند في نيسابور يرتفع معدن الفيروزج . ويرتفع من نسا وأبيورد : القز وثيابه وما تنسجه النساء في رساتيقهما . ويرتفع منهما أيضا فراء الثعالب . وفي نسا نوع من البزاة ، وفيها سمسم كثير . ويرتفع من طوس البرام الفائقة والحصر والحبوب والتكك الحسنة والابراد الجيدة . ومن هراة البز الكثير والديباج . ويرتفع منها « الزبيب ودوشابه وناطفه والبولاذ والفستق » . ويرتفع أيضا من هراة الحديد . ومن غرج الشار البلاد الجبلية : اللبود والبسط الحسان والحقائب والسروج والذهب والخيل الجيدة والبغال وتحمل منها إلى سائر الانحاء .
--> ( 13 ) ابن رسته 93 ؛ الاصطخري 275 و 276 و 278 و 279 ؛ ابن حوقل 326 ؛ المقدسي 296 و 303 ؛ أبو الفداء 472 ؛ ياقوت 3 : 501 ، 5 : 24 ؛ المستوفى 188 و 189 ؛ على اليزدي 1 : 82 و 179 . وجاءت تهجئة هذا الاسم ( بأل وبدونها ) بصورة طايقان وطايكان وطالقان مثل اسم المدينة التي في الجوزجان .