كي لسترنج
467
بلدان الخلافة الشرقية
ان المستوفى ذكر ميمنة أيضا في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) فقال هي بلدة وسطة من البلاد الحارة ، ينمو فيها القمح والفواكه والتمور ، وماؤها من نهر قريب منها . ولعل هناك بعض الالتباس بين ميمنة الجوزجان هذه وميمند ، عوضا عن ميوند في زابلستان ، في نصف الطريق بين كرشك وقندهار . وظهر مثل هذا الالتباس في صفحات معجم ياقوت وقد كتب عن ميمند غزنة قال هي « بين باميان والغور » ويريد بذلك على ما يبدو ميمنة أي اليهودية . وعلى مرحلة من اليهودية أي ميمنة ، كانت مدينة كندرم ، وتكتب أيضا كنددرم . وهي على ما ذكر اليعقوبي « يسكنها ملك الجوزجان » . وقال الاصطخري « كنددرم في الجبل ، وهي مدينة كثيرة الكروم والجوز ولها مياه كثيرة » « 7 » . ومن أجلّ مدن الجوزجان في العصور الوسطى : الفارياب . ولم يبق لاسمها ذكر في الخارطة . الا انه يؤخذ من وصف كتب المسالك لموضعها ، ان خرائبها قد تطابق ما يعرف اليوم ب « خيراباد » حيث توجد قلعة قديمة تحيط بها تلول من الآجر . كانت الفارياب ، على ما ذكر ابن حوقل ، في المئة الرابعة ( العاشرة ) ، مدينة أصغر من الطالقان ، الا انها أكثر بساتين ومياها ، وأصح هواء منها ، « جامعة للصنائع والتجارة ، وليس لمسجد جامعها منارة » . أما ياقوت ، وقد كتب اسمها فيرياب ، فإنه ذكر موضعها بالنسبة إلى الطالقان وشبورقان ، ولم يزد شيئا على ذلك . وفي سنة 617 ( 1220 ) أي بعد مقامه فيها بشئ يسير ، خرّب المغول مدينة الفارياب عن آخرها . ولم يذكرها المستوفى الا لمما . وكان بين اليهودية والفارياب ، على قول ابن حوقل ، مدينة مرسان « 8 » . وكانت « تقارب اليهودية في الكبر » في المئة الرابعة ( العاشرة ) . ولعلها تطابق قرية نريان التي ذكرها ياقوت في ما يشبه هذا الموضع . وفي هذه البلاد الجبلية كانت بلدة سان الصغيرة ، قال فيها ابن حوقل لها بساتين كثيرة مثمرة بها الأعناب والجوز ،
--> ( 7 ) اليعقوبي 287 ؛ الاصطخري 270 و 271 ؛ ابن حوقل 321 و 322 ؛ ياقوت 2 : 168 4 : 719 و 1045 ، المستوفى 185 . C . E . Yate أفغانستان 339 . ( 8 ) رجعنا إلى ابن حوقل في طبعته الثانية ( ص 442 و 443 ، المقابلة لصفحة 322 من طبعته الأولى ) فلم نعثر فيه على مدينة باسم مرسان . بل إنه تكلم على مدينة « سان » فقط في ثلاثة مواصع . كما ذكر مدينة باسم « نريان » مما يدل على أنهما مدينتان لا مدينة واحدة . ( م ) .