كي لسترنج

448

بلدان الخلافة الشرقية

قصر أحنف اليوم قرية مروچك أي مرو كوجك ( مرو الصغرى ) على ما يسميها الفرس . وكان في العصور الوسطى ، على أربعة فراسخ فوق مرو الروذ ، بلدة دزه ، ويشقها نهر مرغاب إلى نصفين ، بينهما قنطرة . ولها جامع حسن . وزاد ياقوت على ذلك انها كانت تسمى في الأصل سنوان « 12 » . وقرى پنج دية ( أي الخمس قرى ) ، أسفل من مروچك ، على نهر مرغاب . وقد زارها ناصر خسرو . في سنة 437 ( 1045 ) في طريقه إلى مكة . ورآها ياقوت في سنة 616 ( 1219 ) وذكر انها مدينة حسنة . وجاء ذكر هذا الموضع أيضا في زمن تيمور في ختام المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) فقد قال علي اليزدي انها تعرف باسم پندى ( ولكن قراءتها غير مضبوطة على ما يظهر ، وقد جاءت في بعض المخطوطات بصورة يندى ) . وفي أوائل العصور الوسطى ، كانت البلاد من مرو الصغرى إلى مرو الكبرى ، على جانبي مرغاب ، مزروعة تنبثّ فيها القرى والمدن ، وكانت القرينين ، وقد نوهنا بها ، على أربعة فراسخ فوق مرو الكبرى وفرسخين أسفل من مرو الروذ . وفي نصف الطريق بين القرينين والمدينة الأخيرة : لوكر أو لوكرا ، وكانت على ما ذكر المقدسي عامرة ، في كبر قصر أحنف . وفوق مرو الروذ في أعلى مرغاب في جبال غرجستان ، نواح ورساتيق عامرة كثيرة ستكون موضوع بحثنا في الفصل القادم في كلامنا على الغور في ربع هراة « 13 » .

--> ( 12 ) يفهم مما ذكره ياقوت ( 4 : 108 ) ان قصر أحنف كان في الأصل حصنا يقال له سنوان . فلما افتتحه الأحنف في سنة 32 أيام عثمان نسب اليه . ( م ) . ( 13 ) اليعقوبي 291 ؛ الاصطخري 270 ؛ ابن حوقل 321 ؛ المقدسي 299 و 314 ؛ ناصر خسرو 2 ؛ ياقوت 1 : 743 ؛ 4 : 108 ؛ على اليزدي 1 : 353 . وعن خرائب مروجك أنظر : C . E . Yate في كتاب أفغانستان ص 110 و 120 و 194 .