كي لسترنج
32
بلدان الخلافة الشرقية
عشرة ( السابعة عشرة ) . وهذان السفران هما : « تأريخ الترك والمغول » لأبى الغازي أمير خوارزم ، وجغرافية العالم المسماة « جهان نما » للحاج خليفة واضع الكشف المشهور « 1 » بأسماء الكتب « 2 » . ولا مندوحة لنا ، ان ابتغينا التعمق في بعض التفاصيل ، من الرجوع إلى مصنفات كثير من المؤرخين العرب . فقد كان المؤلفون الأقدمون يعالجون التأريخ والبلدان معا في مصنفاتهم . فمن ذلك كتاب « فتوح البلدان » للبلاذري ، وقد ألّفه في المئة الثالثة للهجرة ( التاسعة للميلاد ) . وصف فيه فتوح المسلمين في الشرق والغرب بحسب وقوعها . وهذا الكتاب جليل القدر لأنه يرينا حال البلاد حين أصبح الاسلام الدين السائد فيها . ولدينا إلى كتاب « تاريخ اليعقوبي » ، وقد مر ذكره ، كتاب آخر يرقى إلى المئة الثالثة ( التاسعة ) صنفه ابن مسكويه « 3 » ولم يطبع منه غير القسم السادس . ومما يدخل في هذا الباب تأريخ حمزة الاصفهاني ، وقد كتبه في منتصف المئة الرابعة ( العاشرة ) . ومع أن هذا الكتاب مؤلف بالعربية ، الا أنه رجع في تأليفه إلى كثير من الكتب الفارسية الضائعة الآن وأورد فيه حقائق كنا على جهل بها لولاه . على أن أكمل التواريخ العربية وأجمعها المنتهية الينا من أوائل المئة الرابعة ( العاشرة ) تأريخ الطبري . والطبري ممن عاش في ذلك الزمن . وهذا الكتاب مرجع جغرافى أساسي . ويحسن أن يعتمد على تاريخ ابن الأثير في تعرف أحوال العباسيين في أواخر عهدهم . وكذلك الموجز في التأريخ الاسلامي المعروف ب « الفخري » . ويفيدنا تأريخ ابن خلدون في استكمال الاخبار اليسيرة التي
--> ( 1 ) يريد بذلك كتاب « كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون » وقد طبع غير مرة ( م ) . ( 2 ) يعرف الأصل الفارسي لتاريخ تيمور تأليف على اليزدي ب « ظفر نامه » وقد نشر في مجموعة Bibliotheca Indica ( كلكتة 1887 ) . وصدرت له ترجمة فرنسية بعنوان Histoire de Timour Bec ( باريس 1722 ) وهي بقلم Petit de la Croix . اما كتاب حافظ أبرو فمازال مخطوطا . والنسخة التي رجعنا إليها محفوظة في المتحف البريطاني برقم Or . 1577 . وطبع إبراهيم أفندي ( متفرقة ) الأصل التركي لجهان نما في القسطنطينية سنة 1145 ( 1732 ) . ونشر نربرج M . Norberg ترجمة لاتينية لجزء من هذا الكتاب ( لند Lund 1818 ) . ونشر البارون دميزون Desmaisons النص التركي لتأريخ المغول لأبى الغازي مع ترجمة فرنسية ( سانت بطرسبورج 1871 ) . ( 3 ) والأصح انه « مسكويه » وترجمته في معجم الأدباء لياقوت ( 2 : 88 وما بعدها طبعة مرجليوث ) ( م ) .