كي لسترنج
420
بلدان الخلافة الشرقية
( الثالثة عشرة ) بعد الغزو المغولي . وقد جاء في الاصطخري وابن حوقل ، في المئة الرابعة ( العاشرة ) ، ان أبسكون سوق كبير لتجارة الحرير وكانت في ذلك الزمن ثغرا تصدّ الأتراك والغزّ ، وهي فرضة تجارة بحر قزوين التي تحمل إلى كيلان . وكان عليها حصن منيع من الآجر ، ومسجدها الجامع في السوق . وقال المقدسي « هي فرضة جرجان » . وزاد ياقوت على ذلك ان بحر قزوين كان يسمى غالبا بحر أبسكون . واشتهرت أبسكون في التاريخ بكونها آخر مدينة التجأ إليها محمد ، آخر من حكم من شاهات خوارزم ، وقد فرّ أمام جحافل المغول ومات فيها ذليلا في سنة 617 ( 1220 ) « 23 » . وعلى مسيرة ستة أيام ( أو خمسين فرسخا ) من شمال أبسكون ، وعلى أربع مراحل من مدينة جرجان ، موضع يعرف بدهستان في ناحية بالاسم نفسه . وكانت في المئة الرابعة ( العاشرة ) ثغرا في حد الترك . قال ابن حوقل : دهستان بالقرب من بحر قزوين . ولم يكن فيها غير القرى وبعض البساتين ، وأهلها مبعثرون فيها . وبالقرب منها ، خليج ضحل في بحر قزوين كانت السفن ترسو فيه ، ويصيد أهل الساحل سمكا كثيرا منه . وأهم تلك القرى : آخر ، وقد أشار المقدسي إلى أنها مدينة ، حولها أربع وعشرون قرية وهذه القرى « من أجل أعمال جرجان » . وفي آخر : « منارة ترى من البعد في وسط القرى » . وإلى شرق آخر ، مدينة الرباط وهي « على فم المفازة » حيث يدخل هذه الناحية الطريق الذاهب إلى خوارزم . قال المقدسي : « قد خرّب السلطان حصنه ، وكان بثلاثة أبواب ، وهو عامر ظريف . وأسواق بهية ومنازل لطيفة ومساجد حسنة . والمسجد العتيق فيه سواري خشب » وكان النصف الأسفل منه ، في أيام المقدسي ، تحت الأرض . وللمدينة جامع آخر ، فيه منارة جميلة « 24 » . وذكر
--> ( 23 ) الاصطخري 213 و 214 ؛ ابن حوقل 273 و 274 ؛ المقدسي 358 ؛ ياقوت 1 : 55 و 242 ؛ المستوفى 190 و 225 . وذكر ابن سرابيون ( الورقة 46 ب ) ان مدينة أبسكون تقوم على نهر جرجان قرب مصبه في بحر قزوين . المسعودي : التنبيه 60 و 179 . ( 24 ) قال المقدسي : ( ص 359 ) في الرباط « مسجد بمنارة لأصحاب الحديث » . ( م ) .