كي لسترنج

415

بلدان الخلافة الشرقية

رويان هذه ، وقد أسهب ياقوت والقزويني في وصف هذا الموضع ناقلين عمن سبقهما من المصنفين . كان الطاق حصنا منيعا ، « وكان في قديم الزمان خزانة ملوك الفرس ، وهو نقب في موضع عال في جبل صعب المسلك . وهذا النقب شبيه بالباب الصغير ، فإذا دخل فيه الانسان مشى فيه نحوا من ميل في ظلمة شديدة . ثم يخرج إلى موضع واسع شبيه بالمدينة قد أحاطت به الجبال من جميع الجوانب ، وفي هذه الرحبة مغارات وكهوف ، وفي وسطها عين غزيرة الماء ينبع من صخرة ويغور ماؤها في صخرة أخرى » على مقربة من الأولى . وأفاض ياقوت بعد هذا الكلام في ذكر عجائب هذا الموضع . وعند منابع شاهرود - وهو الفرع الشرقي لسفيد رود ( أنظر ص 204 أعلاه ) - ناحية رستمدار . قال المستوفى ان فيها نحوا من ثلاثمئة قرية . وهذه الناحية التي كانت تسقيها أنهار كثيرة تأخذ من شاهرود ، كانت بين مدينة قزوين وآمل ، وفي شرق ناحية رويان . وكان على ما بيّنا في الفصل الخامس عشر ( في الصفحة 255 ) أعظم قلاع الإسماعيلية أي الحشيشية . وربما كان في ناحية رستمدار هذه ، قلعة كلام ، وقد وصفها ياقوت بقوله انها « قلعة قديمة في جبال طبرستان ، ملكها الملاحدة ، فأنفذ السلطان محمد بن ملكشاه ( السلجوقى ) من حاصرها وملكها وخرّبها » « 18 » . وعلى فرسخين من شرق آمل ، في طريق الساحل ، مدينة ميله . وعلى ثلاثة فراسخ مما يليها : برجى ، وهي على مرحلة من سارية . وكانت مدينة ممطير ، أو مامطير ، على مرحلة من كل من آمل وسارية ، على ستة فراسخ من البحر ، وهي تطابق بارفروش الحديثة . قال ياقوت : « بها مسجد ومنبر ، ولها رساتيق وقرى وعمارات كثيرة » . وبالقرب من سارية ، وربما إلى شرقها ، كانت نامية ( أو نامشة ) ولها رستاق حسن ، وهي على عشرين فرسخا من سارية . ومهروان ، على عشرة فراسخ من سارية ، بها مدينة ذات منبر وحامية من

--> ( 18 ) ابن حوقل 275 ؛ ياقوت 2 : 873 ؛ 3 : 93 و 490 و 504 ؛ 4 : 240 و 296 و 297 ؛ القزويني 2 : 238 أبو الفداء 435 ؛ المستوفى 190 .