كي لسترنج

408

بلدان الخلافة الشرقية

( نحو ثمانين باونا ) . ولهم أيضا أكسية ( من الصوف ) وطيالسة ( للرأس ) » « 8 » . وإقليم قومس ، كان يخترق طوله كله طريق خراسان العظيم ، على ما بيّنا . وقد أجمعت على ذلك كتب المسالك من ابن خرداذبه إلى المستوفى . فإذا غادر هذا الطريق مدينة الري ، وصل خوار في ثلاث مراحل . يليها بمرحلة ، قصر أو قرية الملح ، ويقال لها بالفارسية ده نمك على ما في المستوفى ، وهو اسمها اليوم . والمرحلة التالية ، على ما في كتب المسالك كلها ، كانت رأس الكلب ، ولا يرى هذا الاسم الآن في الخارطة ، ولكن موضعه حيث قلعة لاسگرد العجيبة ( ولا أثر لهذا الاسم فيما كتبه بلدانيون القرون الوسطى ) . وهذه القلعة اليوم تتوّج جرفا جبليا يشرف على المفازة . وتليها ، بعد مرحلة طويلة : سمنان . وإلى شرقها ، على مرحلة طويلة أيضا : الدامغان ( وهي التي ذكرتها كتب المسالك القديمة باسم قومس ) . وعلى مرحلة مما يلي الدامغان ، كانت الحدّادة وقد جاءت في المستوفى باسم مهمان دوست ( أي الضيف الصديق ) . ومنها إلى بسطام مسيرة يوم . أما إذا سلك الطريق الأسفل ، فالمرحلة عند محطة البريد التي على فرسخين من المدينة ، وقد كانت وما زالت تعرف بقرية بذش ، ومنها تدخل إقليم خراسان فتسلك طريق البريد إلى نيسابور . وجاء في المقدسي ، ان الطريق من بسطام إلى بيار يقطع في ثلاثة أيام . ومن بيار كان يقطع المفازة مسافة 25 فرسخا ويرجع غربا إلى الدامغان « 9 » .

--> ( 8 ) ابن حوقل 270 ؛ المقدسي 367 ؛ القزويني 2 : 243 ؛ المستوفى 191 و 196 ؛ على اليزدي 2 : 212 . تقوم اليوم في موضع خوار ، مدينة أردون ، الا ان ناحيتها ما زالت تحتفظ باسم مدينتها القديمة خوار . ( 9 ) ابن خرداذبه 22 و 23 ؛ قدامة 200 و 201 ؛ ابن رسته 169 و 170 ( وقد أسهب في مسالك هذا الإقليم ) ؛ الاصطخري 215 و 216 ؛ ابن حوقل 274 و 275 ؛ المقدسي 371 و 372 ؛ المستوفى 196 . وللاطلاع على صورة تمثل لاسكرد الحديثة ، أنظر : H . W . Bellew في From the Indus to the Tigris ص 404 . أما بذش ، فمن الغريب ان ياقوت الحموي ، ذكر الاسم في معجمه مرة بتهجئته الصحيحة ، ومرة ( بصورة مغلوطة ) باسم « نذش » أي بالنون . ياقوت 1 : 530 ؛ 4 : 773 .