كي لسترنج

401

بلدان الخلافة الشرقية

جرمق « 12 » . وعلى نحو من ثلاثة فراسخ جنوب شرقي طبس ، على حافة المفازة ، حيث يدخل المفازة طريق شور الآتي من كوه‌بنان ، كانت كري أو كرين . قال البلاذري انها احدى قلعتى طبس . وهذا قد يسوغ تسمية طبس التمر وحدها بطبسين . وقد وصف ابن حوقل كرى بأن عندها تتجمع طرق كثيرة ، « وهي قرية فيها نحو ألف رجل ولها رستاق كبير » . وذكرها المقدسي باسم كرين وقال إنها أصغر من طبس . ومن أعمالها قرية الرقة . - وقد كانت على 12 فرسخا من طبس و 20 من تون - . وكانت الرقة حين زارها ناصر خسرو في سنة 444 ( 1052 ) قد صارت مدينة حسنة لها مسجد جامع وحولها بساتين ومياهها وافرة . وعلى نحو ثلاث مراحل جنوب شرقي طبس مدينتا خور وخوست ، وكانتا مرحلتين ينتهى اليهما الطريقان اللذان يقطعان المفازة من راور وخبيص في كرمان ( أنظر الصفحة 366 ) . وكانت خور ، على ما ذكر ابن حوقل ، أصغر من طبس ، ولها جامع وماؤها شحيح ولها بساتين قليلة ولم يكن لها حصن على قول المقدسي . أما خوست ، فهي وان لم يكن فيها مسجد جامع في المئة الرابعة ( العاشرة ) ، الا انها كانت موضعا ذا شأن . فهي حصينة ولها قلعة ، وأبنيتها من طين ولها بساتين قليلة « وشربهم من القنى ، وبمائهم ضيق » . وقال المقدسي « هي أكبر وأقل أهلا من تون ، قليلة الأشجار » . ووراءها ، تقوم جبال قوهستان الجرد . وكتب ياقوت اسمها خطأ بصورة جوسف وهو وهم من الناسخ في كتابة خوسف ، أو خوسب ، الحديثة لاسمها . وأول من ذكره المستوفى . وياقوت ، وان اعترف بأنه لم يتحقق ضبط الاسم وقال « ووجدتها في بعض الكتب هذا ، وبعضهم يسميها جوزف ، بالزاء » ، الا انه ذكرها في مادة أخرى باسمها الصحيح خوست ، حين نقل عن المقدسي . وقد أشرنا الآن ، ان المستوفى أول من ذكر اسمها بتهجئته الحديثة ، ووصف خوسف بأنها بلدة صغيرة ولها قرى « يسقيها نهر ، فيكثر فيها

--> ( 12 ) ابن خرداذبه 52 ؛ الاصطخري 231 و 236 ؛ ابن حوقل 295 .