كي لسترنج

398

بلدان الخلافة الشرقية

وصفها . ويعدّ كثير من المراجع هذه المدن الثلاث من أعمال إقليم خراسان . وبناء أهل كوسوى من طين . ومع صغر المدينتين الآخريين ، فان فيهما بساتين حسنة ومياه كثيرة . وذكر ياقوت أيضا مدينتى سراوند ولاز ، وقال إنهما في زمنه من المدن المهمة في ناحية خواف ، ولا يعرف موضعاهما . وأطرى المستوفى الأعناب والبطيخ والرمان والتين في خواف ، وقال إن الحرير يكثر في ناحيتها . وذكر أن سلام وسنجان وزوزن ( أو زوزن ) أهم مدنها في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) . وكانت زوزن لما كتب المقدسي ، « عامرة كثيرة الحاكة وصنّاع اللبود » . وكانت نقطة مهمة في نظام الطرق ، فهي تتصل بقاين وسلام ( سلومك ) وفرجرد . وسمى ياقوت زوزن « البصرة الصغرى » لكثرة تجارتها ، وأشار إلى أن فيها بيت نار للمجوس ، ومن أعمالها مئة وأربع وعشرون قرية « 9 » . وذكر المستوفى ، وقد كتب في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) ، جملة مواضع في أواسط قوهستان ما زالت ترى في الخارطة الا ان البلدانيين العرب الأولين لم يذكروها . فقد أشار إلى ناحية زير كوه ( أي أسفل الجبل ) وقال إنها كثيرة الخيرات يكثر فيها القمح والقطن والحرير ويحمل إلى سائر البلاد . وما زالت البلاد الجبلية جنوب زوزن وشرق قاين تعرف بهذا الاسم . وذكر المستوفى المدن الثلاث المهمة فيها ، وهي : شارخس ، وإسفد ، واستند وما زالت إلى يومنا . وفي شمال غربى قاين ، ناحية كتب اسمها بصورة دشت بياض ومعناه السهل الأبيض ، وينطق بها الفرس اليوم دشت پياز ، وكانت قصبتها مدينة فارس ، وقد أطرى المستوفى جوزها ولوزها وقال إنها كانت ييلاق ، أي مصايف لأهل تون وجناباد . وتعرف المدينة الأخيرة اليوم باسم گناباد ، وهي مدينة كبيرة في شمال شرقي تون ، سماها ابن حوقل ينابذ ، والمقدسي جناود ، وفيها غير ذلك من

--> ( 9 ) الاصطخري 267 ؛ ابن حوقل 313 و 319 ؛ ابن رسته 171 ؛ اليعقوبي 278 ؛ المقدسي 298 و 308 و 319 و 321 ؛ ياقوت 2 : 486 و 958 ؛ 3 : 910 ؛ 4 : 341 المستوفى 188 . وانظر سى . اى . يأت C . E . Yate : خراسان وسيستان ( ص 128 و 129 ) للاطلاع على حال هذه المواضع اليوم .