كي لسترنج
388
بلدان الخلافة الشرقية
وكان البلدانيون العرب ، على ما قد رأينا ، يسمون الإقليم الجبلي في أعالي نهر هيلمند ونهر قندهار ، بزابلستان . وهو اسم مبهم الاستعمال ، ولكنه في الغالب يعين البلاد التي حول غزنة . ومن جهة ثانية ، كانت كابلستان إقليم كابل ، وهي أبعد شمالا من غزنة ، على حدود الباميان . وهذا هو التقسيم الموجود في أخبار فتوحات تيمور . وقد وصف اليعقوبي في المئة الثالثة ( التاسعة ) مدينة كابل بقوله : « التجار يدخلون إليها ويحملون منها الإهليلج الكابلي الكبار » « 18 » . وقال أيضا : « مدينة كابل العظمى ، يقال لها جروس » . اما الاصطخري في المئة التالية ، فقد قال إن اسمها طابان . ولكن الظاهر أن اسمها الشائع كان كابل ، وأكثر ما كان يطلق ، على ناحيتها . وكان في كابل قهندز - أي قلعة - مشهور . وعلى المدينة سور منيع ، ولا يؤدى إليها الا طريق واحد ، وكانت فرضة لتجارة الهند . « يباع بها من النيل في كل حول ، ما يعمل بقصبتها على ما يذكره تجارهم بألفي ألف دينار « 19 » وزائد » . وفيها تجارات الهند والصين الثمينة . وللمسلمين في كابل ربض ، ومثله لليهود والوثنيين . وفيها أسواق عامرة كثيرة السلع . وذكر المقدسي أيضا ان في قلعتها بئرا عجيبة وان كابل في نظره « بلد الهليلج الرفيع » . وعدّ كابلستان في آخر إقليم سجستان . وقال القزويني في المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) : « يجلب منها
--> 184 . ولم يأتنا العتبى في كتابه « سيرة محمود صاحب غزنة » بوصف مسهب عن عاصمة هذا السلطان . وانظر مادة ( غزنة ) التي كتبها سر ه . يول ( H . Yule ) في دائرة المعارف البريطانية ( الطبعة التاسعة ) المجلد العاشر . ص 560 وفيها تخطيط للمدينة . ( 18 ) الإهليلج أطلق في القرون الوسطى ، على ثمر جاف وحب قابض الخاصية . يجلب من الهند . اشتهر كثيرا في طبخ العقاقير في تلك الأيام . وهذا الاسم يوناني الأصل . وثمره الهندي المستعمل في تركيب التوابل مختلف الأنواع . وأجودها يقال له الكابلي أي المنتج في كابل . وسمى العرب هذا العقار ( على ما انتهى الينا ) اهليلج أو هليلج . ولابن البيطار في كتابه « الجامع لمفردات الأدوية والأغذية » ( وقد نقله الدكتور جى . سونثيمر Dr . J . Sontheimer راجع 1 : 163 ؛ 2 : 572 ) نبذتان فيه . أنظر أيضا دوزى في تكملة المعجمات العربية ( مادة : اهليلج ) و Glossary of Anglo - Indian Terms تأليف يول وبرنل Yule and Burnell في مادة : Myrobalan . ( 19 ) هذا ما ذكره الاصطخري ، أما المؤلف فقد جعل المبلغ ألف ألف دينار ، أي ما يساوى نصف ميون باون استرلينى ( م ) .