كي لسترنج
367
بلدان الخلافة الشرقية
وهي لا تبعد عن كندر الموضع الذي ما زال يرى في الخارطة . وكان بين گاونيشك وكندر ، على ثلاث أو أربع مراحل جنوب زرنج ، رباط بناه عمرو الصفار في المئة الثالثة ( التاسعة ) كان يعرف ، على ما ذكر الاصطخري ، بقنطرة كرمان ، فقد قال « ليس هناك قنطرة ولكن تسمى كذلك » . ولهذا الموضع شأن خاص ، إذ ان بحيرة زره كانت تمتد جنوبا في العصور الوسطى حتى هذا الموضع ، على ما سنبينه في الفصل القادم « 9 » . إقليم مكران ليست جبال ساحل مكران القاحلة في مظهرها الطبيعي العام ، الا امتدادا للمفازة الكبرى . ومع أن بلاد مكران كانت في القرون الوسطى أوفر خصبا وأكثر أهلا عما هي عليه اليوم ، على ما يظهر ، فان هذا الإقليم لم يكن قط غنيا أو ذا شأن سياسي . وأهم ما في مكران قصب السكر وصنف من السكر الأبيض عرفه العرب بالفانيذ ( من پانيد الفارسية ) وكان يحمل منه إلى البلدان المجاورة « 10 » . وسرد البلدانيون الأوائل أسماء كثير من المدن في مكران ، ولكنهم لم يتبسطوا في وصفها . كان أجل مركز تجارى فيه ، فرضة التيز على ساحل خليج فارس . وكانت قصبة الإقليم فنّزبور أو بنجبور وهي في داخل البلاد في موضع يعرف اليوم باسم پنج گور . وكان لبنجبور في المئة الرابعة ( العاشرة ) على ما ذكر المقدسي ، حصن من طين حوله خندق ، وهي بين النخيل ، لها بابان ، باب التيز في الجنوب الغربى يفضى إلى الطريق الذاهب إلى فرضة الخليج - وباب طوران - في الشمال الشرقي كان يفضى إلى الطريق الذاهب إلى ناحية طوران ،
--> ( 9 ) ابن خرداذبه 49 و 50 ؛ الاصطخري 237 و 251 و 252 ؛ ابن حوقل 296 و 306 و 307 ؛ المقدسي 492 . سر ف . كولدسمد Sir F . Goldsmid في Eastern Persia 1 : 256 . ( 10 ) ابن حوقل 266 و 232 و 233 ؛ المقدسي 475 و 476 ؛ ياقوت 4 : 614 . وقد توفر على البحث في مواضع مدن القرون المختلفة في مكران ، سر ت . ه . هولدج Sir T . H . Holdich في Geographical Journal لسنة 1896 ص 387 . والمعلومات التي لدينا الآن ليست بأحسن مما توصل اليه .