كي لسترنج
364
بلدان الخلافة الشرقية
وعندها نخيلات وقباب ، وليس بها أحد ، وهي ملجأ لّلصوص » . أما الواحة الثالثة فإلى الجنوب أيضا ، في أضيق قسم من المفازة وهي مرحلة في نصف الطريق بين نرماسير في كرمان وزرنج قصبة سجستان . وفي هذا الموضع واد صغير فيه عيون ، يسميه الفرس اليوم بنصرت أباد ، ولكن ما زال البلوج يعرفونه باسم اسپى أو أسفي وهذا الاسم يطابق قراءة الاسم « اسبيذ » لهذه الواحة في المقدسي الذي سماها أيضا سنيج أو سنيگ ، وعدّها من مدن سجستان . أما ابن حوقل فقد جعلها من أعمال كرمان . ولم يكن في المفازة ، على ما بينا ، مدينة غيرها بحسب قول البلدانيين العرب . وقال فيها المقدسي : « عامرة آهلة ، بها مزارع كثيرة وقني ، غير أنها كانت في حدود المفازة » « 4 » . وتبسط بلدانيو المئة الرابعة ( العاشرة ) في صفة طرق المفازة . فمن غربيها كان يخرج ، من أصفهان ومن نايين ، طريقان يجتمعان في الجرمق : أولهما ( وقد وصفه المقدسي ) ثماني مراحل . ومن نايين إلى الجرمق خمس مراحل . وبين كل بضعة فراسخ منه حياض للماء وقباب . والمقدسي مرجعنا في وصف الطريق من الجرمق المتجه شمالا إلى الدامغان في قومس رأسا وطوله تسعون فرسخا . خمسون فرسخا إلى موضع يقال له ونده ، ثم أربعون فرسخا إلى الدامغان . ومن الجرمق يشرّق ، وبعد مسيرة أربعة أيام يبلغ موضعا يقال له . نوخانى أو نوجاى . وبين كل ثلاثة أو أربعة فراسخ منه قباب للماء . ويتفرع الطريق في نوجاى إلى فرعين : يتجه أحدهما نحو الشمال الشرقي إلى ترشيز ، والآخر نحو الجنوب الشرقي إلى طبس . وكلا الموضعين في إقليم قوهستان . والمسافة من نوجاى إلى ترشيز أربع مراحل . تتوسطها بن أفريدون ( وتعرف اليوم باسم ده نابند ولا يلتبس هذا الموضع بواحة نابند ، وقد مرّ ذكرها الآن ) . وذكر المقدسي أيضا طريقا يقطع المفازة من الجرمق إلى
--> ( 4 ) ابن حوقل 289 و 293 ؛ المقدسي 488 و 494 و 495 ؛ ناصر خسرو 93 و 94 ( - 103 - 104 من الترجمة العربية ) ؛ المستوفى 183 ؛ ياقوت 3 : 170 . وواحة بيابانك ( ويقال لها جندك أو خور ) قد ذكرها تافرنيه في المئة السابعة عشرة للميلاد . ( الرحلات 1 : 769 ؛ لاهاى 1718 م ) . وزارها الكولونيل ماك كريكور ( Macgregor ) في سنة 1875 أنظر : Khorasan 1 : 91 . ثم زار الميجر سايكس نابند وأسفي أي نصرت اباد ( أنظر Persia ص 36 و 416 .