كي لسترنج
356
بلدان الخلافة الشرقية
وبين ولا شجرد ومنوجان نهر كثير الروافد يقال له الآن رودخانه دزدى ، ذكره الاصطخري باسم نهر الزنكان ، وياقوت باسم نهر راغان . وأشار المقدسي إلى مدينة روذكان وقال إنها عامرة ، بها بساتين ونخيل ونارنج كثير ، ولعلها كانت على هذا النهر . وإلى شمال شرقي منوقان ، في طريق ريگان ، وهي على ثلاث مراحل من ميناء هرمز ، مدينتا باس وجكين ، متجاورتان ، لكل منهما جامع وسوق . ونهر سليمان أو جوي سليمان ، مدينة عامرة كثيرة الأهل على مرحلة غرب ريگان ، وقد ذكرها المقدسي في كورة جيرفت . « وفيها نهر يتخلل البلد ، والجامع وقهندز وسطها » . وأخيرا ذكر المقدسي في القسم الشمالي من ناحية جبل القفص مدينة قوهستان ، ويقال لها قوهستان أبى غانم تمييزا لها عن غيرها وهي « وسطة حارة كثيرة النخيل ، والجامع وسطها وبها قهندز » « 11 » . أما هرمز القديمة ، أي هرمز التي في البر ، فهي تبعد نحو بريدين أو مرحلة نصف يوم من ساحل البحر . على خليج من بحر فارس يسمى الجير على ما في الاصطخري « يدخل فيه السفن من البحر » . وما زالت خرائب المدينة ترى في موضع يقال له اليوم مناب واسمها الدارج مناو . وكانت هرمز القديمة في المئة الرابعة ( العاشرة ) مجمع تجارة كرمان وسجستان وفي الأزمنة الأخيرة ، لما بنيت هرمز الجديدة في الجزيرة ، حلت محل قيس مثلما حلت قيس محل سيراف قبلا ، وأصبحت أجل فرضة تجارية في خليج فارس . وتكلم الاصطخري على هرمز ( القديمة ) وقال « بها مسجد جامع ، ومساكن التجار في رستاقها ، متفرقين في القرى نحو فرسخين ، والبلد كثير النخل ، والغالب على زرعهم الذرة ، ويزرع فيها النيل والكمون وقصب السكر » . وأطرى المقدسي أسواق هرمز فقال « سوقهم جاد ، وشربهم من قنى ، وبناؤهم من طين » . والعرصة على ساحل البحر ، تبعد عن هرمز مرحلة نصف يوم ، ويظن أنها كانت عند مدخل خليج هرمز . وقد ذكر ابن خرداذبه في أواسط المئة الثالثة ( التاسعة ) ، الجزيرة القريبة
--> ( 11 ) الاصطخري 169 ؛ المقدسي 466 ، 467 ؛ ياقوت 4 : 330 .