كي لسترنج

335

بلدان الخلافة الشرقية

شيراز مارا ببهبهان ، حين هاجم في طريقه قلعة سفيد . فجاء وصفه هذا الطريق منتهيا بشيراز بخلاف من سبقه . وكان الطريق من شيراز إلى خوزستان ، على ما جاء وصفه في كتب المسالك ، يتجه نحو الشمال الغربى مارا بجويم إلى النوبنجان ، ومنها مارا بكنبذ ملغان إلى أرّجان ، ثم يقطع نهر طاب على قنطرته العظيمة فينتهى إلى بستانك على حد فارس . وقد ذكر المقدسي والبلدانيون الأولون المسافات من أرّجان إلى فرضة مهربان ، ومنها نحو الجنوب الشرقي بمحاذاة الساحل إلى فرضة سينيز ، ثم إلى جنّابة « 19 » . وكان في القرون الوسطى ، ثلاثة طرق منفصل بعضها عن بعض ، من شيراز إلى أصفهان . وأبعد هذه الطرق غربا ، الطريق الآخذ يمينا من طريق أرّجان عند جويم . وقد كان هذا الطريق يذهب إلى البيضاء في سهل مرودشت ، ثم يمر بكورد وكلّار إلى سميرم وأصفهان . وقد وصف هذا الطريق ابن خرداذبه والمقدسي . أما الطريق الأوسط ، فهو الطريق الصيفي المار بالبلاد الجبلية . وقد كان يذهب من شيراز إلى مائين ، ومنها يمرّ بكوشك زرد ودية گردو ، ويخترق يزدخواست إلى أصفهان . وقد وصف هذا الطريق ، بشئ من الاختلاف في أسماء المراحل ، البلدانيون العرب الأولون ، وكذلك المصنفون الفرس المتأخرون أما أبعد هذه الطرق الثلاثة شرقا ، فهو الطريق الشتوى أو طريق القوافل الذي يقطع السهول . وكان يخرج من شيراز ميمما ناحية الشمال الشرقي إلى إصطخر ، ومنها إلى دية بيد . وفي هذا الموضع كان يخرج من يمينه طريق يمرّ بأبرقوه إلى يزد . أما الطريق إلى أصفهان ، فكان ينعطف إلى اليسار . فيمرّ بسرمق وقرية اباده ، ثم يلتقى بالطريق الصيفي في يزد خواست ، إلى قومشه وينتهى بأصفهان . وقد وصف هذا الطريق الشتوى ، وهو طريق البريد الحالي من شيراز إلى أصفهان ، المقدسي وفارس نامه . وسردت جميع المصادر تقريبا أسماء ما فيه من مراحل إلى يزد « 20 » .

--> ( 19 ) ابن خرداذبه 43 ؛ 44 ؛ قدامة 195 ؛ ابن رسته 189 و 190 ؛ الاصطخري 133 و 134 ؛ المقدسي 453 و 455 ؛ فارس نامه 85 ب ؛ المستوفى 201 ؛ على اليزدي 1 : 600 . ( 20 ) عن الطريق الغربى ، أنظر : ابن خرداذبه 58 ؛ المقدسي 457 و 458 . وعن الطريق الصيفي