كي لسترنج

332

بلدان الخلافة الشرقية

ويرتفع من دار أبجرد « كل شئ نفيس من الثياب المرتفعة والوسط والدون وما يشاكل الطبرستاني والبسط الجيدة والحصر » . ويحمل منها دهن الرازقى والطيوب والبزر الكثير . ويحمل من أرّجان ودار أبجرد المومياء على ما قد بيّنا . وقال الاصطخري « وبدار ابجرد سمك بالخندق الذي يحيط بالبلد ، لا شوك فيه ولا عظم ولا فقار ، وهو من ألذ السموك » . ويرتفع من فرج « الثياب والبسط والستور والدبس الجيد والبزر والكتان » . ومن طارم « الدوشاب والقرب والدلاء الحسان » . ويرتفع من فسا ثياب الشعر والقز والبسط والزلالى والفوط والمناديل والستور المذهبة المعلمة وبزر الهان والعصفر والفروش والخركاهات « 13 » . وأخيرا ، بفارس ، على ما ذكر ابن حوقل ، الفضة في نائين والحديد والزئبق في جبال إصطخر ، وكذلك في نواح مختلفة من فارس معدن الآنك والصفر والكبريت والنفط . وليس بها ذهب « 14 » . وبفارس أصباغ من مختلف الأنواع ، فكثر فيها الصبّاغون وعملهم صبغ الثياب « 15 » . أما الطرق في فارس ، فقد أسهبت في وصفها جملة كبيرة من المراجع العربية والفارسية ، وذكرت مسافات هذه المسالك بالفراسخ بوجه عام . على أن ما يؤسف عليه ، ان اليعقوبي ، وهو من أجل مراجعنا في المسالك ، يفتقر كل الافتقار إلى ما يتعلق بفارس منها . ولم يوفر لنا ابن رسته كثيرا في هذا الباب . وأول الواصفين لهذه المسالك ، ابن خرداذبه وقدامة في المئة الثالثة ( التاسعة ) ، ثم الاصطخري والمقدسي في المئة الرابعة ( العاشرة ) . وفي مطلع المئة السادسة عني مؤلف فارس‌نامه الفارسي بذكر مسالك فارس عناية فائقة ، فلم يترك منها شاردة ولا واردة . فلهذا الكتاب قيمة جليلة الشأن في جغرافية إقليم فارس خلال تلك الحقبة ، ما أحوجنا إلى مثلها لسائر بلاد إيران . وقد دوّن المستوفى ، في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) وهو مؤلف فارسي أيضا ، ما أحدثه الفتح المغولي من

--> ( 13 ) الخركاهات واحدتها الخركاه وهي الخيمة الكبيرة . فارسية معربة . ( م ) . ( 14 ) في ابن حوقل ( 2 : 300 ) : « وبها معدن ذهب » . اما الاصطخري ( ص 155 ) فقد قال : « ولا أعرف بها معدن ذهب » . ( م ) . ( 15 ) الاصطخري 152 - 155 ؛ ابن حوقل 213 - 215 ؛ المقدسي 442 - 443 .