كي لسترنج

19

بلدان الخلافة الشرقية

ما بين النهرين السفلى . وفي إقليم الجبال ، مدن كثيرة : ففي الغرب كرمانشاه وهمذان ( وهي اكبتانا Ecbatana القديمة ) . وفي الشمال الشرقي : الري ( وهي ( Rhages . وفي الجنوب الشرقي : أصفهان . ثم ابتنى مغول فارس مدينة السلطانية في سهول هذا الإقليم الشمالية ، وقد أخذت مكان بغداد حينا من الزمن فأضحت قاعدة هذا القسم من دولتهم التي كانت تتألف في أيام الايلخانيين من بلاد ما بين النهرين وفارس . وكانت تخرج من جبال « إقليم الجبال » أنهار كثيرة ، منها كارون ، وقد سماه العرب دجيل ( تصغير دجلة ) . وهذا النهر بعد أن ينساب في مجرى طويل متعرج يصب في رأس خليج فارس إلى شرق المصب المشترك للفرات ودجلة . أما إقليم خوزستان ، فهو في جنوب ماذى وشرق العراق ، على جانبي المجرى الأسفل لنهر كارون ، أي دجيل وفروعه العديدة . كان هذا الإقليم عظيم الخصب وافر الخير . وأشهر مدنه تستر والأهواز . ولوفرة مياهه زكت غلات أرضه . وفي شرق خوزستان على الخليج ، إقليم فارس العظيم . وهو بلاد برسس Persis القديمة مهد المملكة الفارسية . وقد ظل هذا الإقليم في أيام العباسيين منقسما إلى خمس كور على نحو ما كان عليه في عهد الساسانيين . وكانت فارس مكتظة بالمدن الصغيرة والكبيرة . وأجلّها شيراز قاعدة الإقليم ، وإصطخر ( پرسپوليس ( Persepolis ويزد ، وأرّجان ، ودار أبجرد . وكانت جزر الخليج تعد من أعمال فارس . وكانت جزيرة قيس مركزا تجاريا ذا شأن قبل نشوء مدينة هرمز . وأبرز العوارض الطبيعية في فارس بحيرة بختيكان الكبرى الملحة ، ورقع مائية أخرى أصغر منها منتشرة في وديان الهضبة العريضة . وما في هذا الإقليم من جبال ، متشعب من سلاسل إقليم الجبال ، وقد مرت الإشارة اليه . وصارت كورة دار أبجرد في فارس إقليما قائما بنفسه في أيام المغول . وكانت تسمى في المئة السابعة ( الثالثة عشرة للميلاد ) شبان كاره وفي أواخر العصور الوسطى ألحقت كورة يزد أيضا بإقليم الجبال . وفي شرق فارس ، إقليم كرمان . وهو دون سالفه خصبا لخلوه من الأنهار تقريبا . ولمتاخمته المفازة الكبرى . وكان لهذا الإقليم قصبتان في أيام العباسيين ،