كي لسترنج

302

بلدان الخلافة الشرقية

والمقدسي على أي النهرين كانت تقوم هذه القنطرة الشهيرة . وقد زاد المصنفون المحدثون هذا الموضوع التباسا وارتباكا ، حين أعطوا أسماء مختلفة لهذين النهرين ، فصار من الصعب علينا الآن ان لم يكن مستحيلا ، معرفة أي من هذين النهرين هو الذي تعيّنه خوارطنا . وقد وصف المقدسي هذه القنطرة فقال « وجسر أبى طالب عمل في هذا العصر ، يعجز عن مثله كل بناء بالشام وأفور » « 5 » . فكان بناؤها في النصف الأخير من المئة الرابعة ( العاشرة ) ، والظاهر أن ياقوت الحموي أشار في المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) إلى أنها ما زالت باقية . وقد ذكر علي اليزدي كثيرا من هذه المواضع في وصفه مسير تيمور لنك من بهبهان إلى شيراز « 6 » . وفي هذا القسم الجبلي من فارس ، وقد عرف بعدئذ بجبل جيلويه ، قبائل الأكراد الخمس ويقال لها زمّ الأكراد ، وكانت فيها في المئة الرابعة ( العاشرة ) مراعيهم ومنازلهم . وتكلم المقدسي على قلعة لهم في الجبل قرب منازلهم ، « لها رستاق ونهر وهي وسط الجبال ذات بساتين ونخيل وفواكه وخيرات » « 7 » . ومدينة كازرون ، أضحت منذ النصف الأخير من المئة الرابعة ( العاشرة ) حين خربت سابور ، أجل مدن كورة سابور . ووصفها ابن حوقل بقوله انها في أيامه أصغر من النوبندجان ، حسنة البناء وبيوتهم من جص وحجارة . وأشار إليها المقدسي بعده بزمن قليل ، فقال هي « دمياط الأعاجم » وكانت واسعة التجارة ، تعمل فيها ثياب الكتان « وقد بنى عضد الدولة [ البويهي ] دارا جمع

--> ( 5 ) يريد المقدسي ب « أقور » إقليم الجزيرة . ( م ) . ( 6 ) تتباين تهجئة الأسماء تباينا كبيرا . فخورا واذان اختصر إلى الخوبذان . وكتبه بعضهم بصورة خوابذان وخباذان وخاودان ، أو خاوران على ما في علي اليزدي . وكتب اسم درخيد بصورة درخويد ، الا ان دخوند ( على ما جاء في المقدسي ) ربما كان من وهم النساخ ليس الا . الاصطخري 110 و 120 ؛ المقدسي 435 و 440 ؛ فارس نامه 76 أب ، 79 أ 80 ب ؛ المستوفى 176 و 218 ؛ ياقوت 1 : 905 ؛ 2 487 ؛ 3 838 ؛ ابن الأثير 8 : 122 و 202 . على اليزدي 1 : 600 . ( 7 ) الاصطخري 98 و 113 ؛ المقدسي 435 ؛ ياقوت 2 : 821 ؛ المستوفى 176 و 206 . معنى زم بالكردية « قبيلة » ( وأصح وجه لكتابتها « زومه » ) وقد وردت هذه الكلمة خطأ بصورة رم . أنظر : ترجمة البروفسور دى غويه لابن خرداذبه . ص 33 الحاشية .