كي لسترنج

294

بلدان الخلافة الشرقية

ايراهستان وقال إن في أطرافها لا ينمو غير النخيل . وفي جنوبها كانت ناحية ومدينة ميمند ، غير بعيدة عن مرفأ نابند . ونابند عند رأس الخور المعروف بخور أو خليج نابند . ويكثر في ميمند ، على ما ذكر المستوفى ، العنب وفاكهة المنطقة الحارة ( گرمسير ) وقد اشتهرت بالمهرة من الصنّاع « 19 » . وعلى الساحل في أعلى نابند وإلى شمالها الغربى ، مرفأ سيراف . وكانت في المئة الرابعة ( العاشرة ) الفرضة العظمى في خليج فارس قبل اشتهار أمر جزيرة قيس . وذكر الاصطخري أن سيراف تقارب شيراز في الكبر والفخامة ، « وبناؤهم بالساج وخشب يحمل من بلاد الزنج ( زنزبار أو زنجبار اليوم ) ، وأبنيتهم طبقات ، وهي على شفير البحر » . وقال أيضا ان « أهلها يبالغون في نفقات الأبنية حتى أن الرجل من التجار لينفق على داره زيادة عن ثلاثين ألف دينار » ( 15 ألف پاون ) . ثم قال « وأهلها أيسر أهل فارس ، ومنهم من يجوز ماله ستين ألف ألف درهم ( مليونا پاون ) ما اكتسبه الا من تجارة البحر » . « وليس حواليها بساتين وأشجار ، وانما فواكههم وأطيب مياههم من جبل مشرف عليهم يسمى جم » . وفي هذا الجبل قلعة عظيمة يقال لها سميران . وتكلم المقدسي على سيراف وقال إنها أفضل تجارة من البصرة . وان دورها أحسن ما رأى . وحكى انه « جاءت زلزلة سنة 366 أو 367 ( 977 ) فقلقلتها وحركتها سبعة أيام حتى هرب الناس إلى البحر وتهدم أكثر تلك الدور وتفطرت » . وبذهاب دولة بنى بويه ، أخذت سيراف بالزوال . وروى صاحب فارسنامه ان آخر ما أصابها من خراب أوقعه بها ركن الدولة خمارتكين أمير جزيرة قيس ، فقد اتخذ من هذه الجزيرة مرفأ للتجارة ، ولكنه بقي يبنى سفنه الحربية في سيراف . وحين زارها ياقوت في مطلع المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) ، لم يبق فيها قائما غير جامعها المليح على سواري ساج ، وقد رآها ، وبها آثار عمارة في طرف الساحل . ولم يكن للمراكب فيها حينذاك ميناء ، فإذا قدمت إليها استأمنت في موضع يقال له نابند . وذكر ياقوت ان أهلها يسمونها في زمنه شيلاو .

--> ( 19 ) الاصطخري 104 و 152 ؛ ياقوت 1 : 419 ؛ 2 : 489 ؛ 3 : 212 و 217 ؛ المستوفى 172 و 173 ؛ أبو الفداء 322 .