كي لسترنج
292
بلدان الخلافة الشرقية
منها من كل باب نحوا من فرسخ في بساتين وقصور » . وماؤها من جبل قريب . يخرج من قدر نحاس فيه ثقبة ضيقة ، ماء حاد جدا . وكان على نحو من أربعة فراسخ من المدينة قلعة حصينة يقال لها قلعة سهادة « أو شهارة » على قول البلدانيين الفرس . وقد سمى الاصطخري نهر فيروز آباد بنهر تيرزه . اما فارسنامة والمستوفى ، فقد سمياه بنهر برازة ( أو براره ) وهو يخرج من ناحية الخنيفغان « 16 » . ويقال إن الإسكندر الكبير قد غير مجرى النهر الأصلي حين كان ضاربا الحصار على جور ، فأغرق ما حولها من ضياع وكوّن البحيرة التي احتال في إزالة مياهها من بعده برازة الحكيم في عهد الملك أردشير ، ثم إنه مدّ الماء من النهر إلى المدينة ، في قناة أنشأها ، فنسب النهر اليه فقيل له نهر برازة . وذكر القزويني ان في فيروز أباد بيت نار مشهورا ، وأشار إلى البئر العجيبة على باب المدينة التي يخرج منها ماء حاد جدا ولا يحتاج إلى استقائه . ونوّه بالورد الجوري وهو ورد أحمر من أجود أنواع الورد وله شهرة في الآفاق . وفي شمالها ، على ما بيّنا ، ناحية خنيفغان أو خنيفقان ويلفظها الفرس خنافگان . وكان بين الجبال قرية كبيرة بهذا الاسم يخرج منها طريق صخرى وعر ينحدر إلى فيروز اباد « 17 » . وكان يقال للساحل البحري في كورة اردشير خرّة ، السيف ( أي الشاطئ ) وكان لها ثلاثة أسياف على خليج فارس كلها في گرمسير أي المنطقة الحارة وهي : سيف عمارة في شرق جزيرة قيس ، وسيف زهير على الساحل جنوب ايراهستان وحول سيراف . وأخيرا سيف المظفر إلى شمال نجيرم . وكانت عمارة وزهير والمظفّر ثلاث قبائل عربية عبرت إلى السواحل الشمالية من الطرف الآخر من خليج فارس وأقامت في هذه الديار من فارس . وكان في سيف عمارة في المئة الرابعة ( العاشرة ) قلعة على البحر لا يقدر أحد أن يرتقى إليها ، يقال لها قلعة الديكدان ( أو الديكباية ) وتعرف أيضا بحصن ابن عمارة وسيفها يتسع لعشرين مركبا . « ولا يرتقى إلى القلعة الا في شئ من المحامل » . وعلى مسافة قصيرة من
--> ( 16 ) ما في الاصطخري ( ص 121 ) : « ونهر تيرزة يخرج من ناحية دارجان سياه ، فيسقى رستاق الخنيفغان وجور » . ( م ) . ( 17 ) الاصطخري 105 و 121 و 123 ؛ المقدسي 432 ؛ فارسنامه 70 أ - 72 ب ، 79 ب ، 82 أ ؛ المستوفى 172 و 179 و 219 ؛ القزويني 2 : 121 .