كي لسترنج

280

بلدان الخلافة الشرقية

في فارس . وكانت أولى مدن اللر الكبرى : ايذج ويقال لها أيضا مال الأمير . وصفها المقدسي في المئة الرابعة ( العاشرة ) بأنها من اجل مدن خوزستان وهي قرب الجبال . وقصر السلطان في موضع يقال له أسد أباد ويقع بها في الشتاء ثلج كثير يخزن ويحمل إلى الأهواز والنواحي الأخرى لبيعه فيها صيفا . ومزارعهم على الأمطار وفيها أجود أنواع الفستق . وقال ابن بطوطة ، وقد زارها في مطلع المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) ، ان الغالب على تسمية ايذج في زمنه مال الأمير . وهي ما زالت حتى اليوم تعرف بهذا الاسم ولا يقال لها ايذج . وكانت ايذج إلى ذلك مشهورة بقنطرتها العظيمة على دجيل ، وقد وصفها ياقوت فقال هي من عجائب الدنيا المذكورة . كانت هذه القنطرة وما زالت آثارها باقية تعرف بقنطرة خرّه زاد ، وانما سميت بذلك نسبة إلى أم الملك اردشير . والقنطرة مبنية على واد ، وهي طاق واحد تعلو مئة وخمسين ذراعا عن الوادي « ودونها بفرسخين صور من الماء « 21 » يعرف بفم البواب وكان هذا الصور خطرا » . وقد جدد هذه القنطرة في المئة الرابعة ( العاشرة ) وزير ركن الدولة البويهي « 22 » . واستغرق العمل في ذلك سنتين . وكانت حجارتها تلتحم بالرصاص والحديد . وقيل إنه انفق على هذا العمل مئة وخمسين ألف دينار « 23 » ( 75 الف باون ) وروى ياقوت ان ايذج كثيرة الزلازل وبها معادن كثيرة وبها ضرب من القاقلى تنفع عصارته النقرس . وزاد على ذلك ان بها بيت نار عتيق كان يوقد إلى أيام الرشيد . وعلى ضفتي النهر ، على أربعة فراسخ شمال غربى ايذج ، مدينة صغيرة يقال لها سوسن وتعرف أيضا باسم عروج ( أو عروح ) . وحول هذا الموضع بساتين يكثر فيها العنب والنارنج والاترنج والليمون . وقال المستوفى ان الجبال ، انتى لا يفارقها الثلج صيفا ، تبعد عنها نحو أربعة فراسخ . وكان يقال لعروج أو سوسن : جابلق أيضا . ويرى بعض المصنفين انها « شوشن القصر » المذكورة

--> ( 21 ) هو مجمع انهار . وكل ماء دائر يسمى صورا ( م ) . ( 22 ) اسم هذا الوزير « أبو عبد اللّه محمد بن أحمد القمي » ( آثار البلاد ص 201 - 202 ) ( م ) . ( 23 ) في القزويني ( 2 : 202 ) : « لم يمكنهم عقد الطابق الا بعد سنين فإنه انفق على ذلك سوى أجرة الفعلة . . . ثلاثمئة الف وخمسين ألف دينار » ( م ) .