كي لسترنج

274

بلدان الخلافة الشرقية

النهر باسم « زال » . ووصف القنطرة في دزفول ( وقد كتب الاسم بصورة دزپل على الطريقة الفارسية ) بأنها ذات 28 عقدا كبيرا و 27 عقدا صغيرا تتخلل العقود الكبار ، فكلها 55 عقدا . وان رجعنا إلى الخارطة الحديثة وجدنا ان نهر دزپل اليوم يلتقى بكارون بإزاء بندقير ( عسكر مكرم ) . الا انه كان قديما يصب في دجيل أسفل من ذلك بقليل . ولعل مجراه الاعلى كان أقرب إلى جنديسابور مما هو عليه الآن . وكان عند ملتقاه بدجيل في القرون الوسطى ، ولعل ذلك في شمال الأهواز ، كورتان خصبتان فيهما مدن كبيرة يقال لهما مناذر الكبرى ومناذر الصغرى . وذكر ابن حوقل في المئة الرابعة ( العاشرة ) ان هاتين الكورتين « عامرتان بالنخيل والزروع » « 8 » . والأرض التي في شمال دزفول وتستر وشرقهما كانت تعرف في أوائل القرون الوسطى بصحراء اللر . وأهلها من قبائل اللر . وقد هاجرت منها بعد هذا العهد إلى الكورتين الجبليتين : اللر الصغرى واللر الكبرى . وهما من إقليم الجبال على ما بيّنا في الفصل الرابع عشر . وحين كتب ابن حوقل في المئة الرابعة ( العاشرة ) كان اللر قد بدأوا بهجرتهم فقد ذكر هذا المصنف ان الغالب على هذه الانحاء الأكراد . وقال إن بلد اللر « خصب عليه هواء الجبال » « 9 » . وإلى جنوب غربى دزفول اطلال السوس وهي سوسة القديمة قرب نهر كرخة . وقد كانت في القرون الوسطى مدينة آهلة وقصبة كورة يتبعها مدن كثيرة . ويكثر فيها القز والنارنج وقصب السكر . وكان فيها قلعة محكمة قديمة وبها أسواق بهية وجامع سوي على أساطين مدورة . ويروى ان قبر النبي دانيال قد بني في عقيق نهر كرخة المار في الجانب الابعد من مدينة السوس . وعلى

--> ( 8 ) ابن رسته 90 ؛ ابن خرداذبه 176 ؛ ابن سرابيون 32 ؛ الاصطخري 93 و 95 و 197 ؛ ابن حوقل 176 و 177 و 259 ؛ المقدسي 384 و 405 و 408 ؛ اليعقوبي 361 ؛ ياقوت 2 : 130 ؛ 4 : 111 ؛ المستوفى 169 ؛ على اليزدي 1 : 588 و 591 . اما الأطباء المعروفون باسم بختيشوع فكانوا نصارى في خدمة الخلفاء العباسيين منذ أيام المنصور حتى هارون الرشيد ، فقد كانوا أطباء دار الخلافة . راجع عنهم ابن أبي اصيبعة 1 : 125 - 143 و 202 طبعة أ . ملر . ( 9 ) الاصطخري 88 و 94 ؛ ابن حوقل 171 و 176 ؛ المقدسي 409 .