كي لسترنج
245
بلدان الخلافة الشرقية
تستمد الماء من نهر يأتي من قهرود . وكان نهر قاشان يجف صيفا قبل ان يصل ظاهر المدينة ، اما في الربيع فغالبا ما يطغى فيضانه على المدينة . وبعد ان يجتازها كان يفنى في المفازة المجاورة لها . ومدينة قم ، وهي إلى شمال قاشان ، مشهورة الآن عند الشيعة بمشهدها ، وهو مشهد فاطمة أخت علي الرضا الامام السادس ، وقد عاش في أيام هارون الرشيد . والمعروف انها توفيت مسمومة في طريقها إلى أخيها في خراسان . وصف ابن حوقل مدينة قم في المئة الرابعة ( العاشرة ) فقال ان جميع أهلها شيعة ، وكانت حينذاك مدينة عليها سور ، خصبة وبها بساتين وأشجار فستق وبندق . وكان اسم قم القديم على ما في ياقوت : كمندان « فاسقط العرب بعض حروفها فسميت بتعريبهم قما » . وقال أيضا « 20 » « داخل المدينة حصن قديم للعجم » ما زال يرى . « ولها واد يجرى فيه الماء بين المدينتين ( أي بين الحصن القديم والمدينة الاسلامية ) عليه قناطر معقودة بحجارة » . وذكر المستوفى ان دائر أسوار قم كان عشرة آلاف خطوة ، وقد اشتهرت قم اشتهار آوه بكثرة مخابئ الثلج التي تحفر في الأرض . ويكثر فيها السرو وتعصر الخمر من عنبها الأحمر الفاخر . وحين كتب المستوفى في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) كان الخراب قد دبّ في معظم مدينة قم . ومما يحسن ذكره انه لا المستوفى ولا غيره من المصنفين القدماء لمح إلى قبر فاطمة وان كانت المدينة معروفة بأنها مركز للشيعة « 21 » . ومخرج نهر قم في ناحية كلبيكان قرب جبل خانسار على ما جاء هذا الاسم في المستوفى . وهذا الجبل يرتفع بين نهر قم والرافد الأيسر لنهر أصفهان المار الذكر . وجرباذقان هو الاسم العربي لكلبيكان . وصورة الاسم القديمة كانت كربائيكان وقد فسره المستوفى ب « موضع الورود » وكتب اسمه بصورة كلبادكان . ونوه بخصب ناحية كلبيكان ، وذكر ان من أعمالها خمسين قرية . وأشار المقدسي إلى جرباذقان فقال هي في نصف الطريق بين كرج أبى دلف
--> ( 20 ) لم يرد هذا القول في ياقوت . وقد وجدناه في البلدان لليعقوبي ( ص 273 ) ( م ) . ( 21 ) [ اليعقوبي 273 ( م ) ] ؛ الاصطخري 201 ؛ ابن حوقل 264 ؛ المقدسي 390 ؛ ياقوت 4 : 15 و 175 ؛ المستوفى 150 و 217 ؛ جهاننما 305 .