كي لسترنج
242
بلدان الخلافة الشرقية
تبق معالم ما لبقايا هذه المدينة على ما يظهر مع أنها كانت مدينة كبيرة ذات جانبين في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) وبين يديها نهر زايندهرود . قال ابن بطوطة ، وقد مرّ بها ، انها تبعد ستة فراسخ من أصفهان . وفي المئة الرابعة ( العاشرة ) كانت ناحية خان لنجان مشهورة بفواكهها الوافرة وبخصوبة ارضها . ويكتب اسمها غالبا خالنجان أو خالنجان كما عرفت باسم خان الأبرار . واسم خان لنجان إذا أريد به المدينة فإنها تنطبق ولا ريب على فيروزان المارة الذكر وهي التي تذكر كتب المسالك انها أول مرحلة باتجاه الجنوب في الطريق الغربى من أصفهان إلى شيراز . وفي المئة الخامسة ( الحادية عشرة ) مرّ ناصر خسرو بخان لنجان في طريقه إلى أصفهان ورأى على باب المدينة كتابة فيها اسم طغرل بك السلجوقى « 13 » . ونهر أصفهان يعرف اليوم بنهر زندرود وسماه مصنفونا على اختلافهم باسم زايندهرود أو زرنروذ . ويطلق اسم زرينرود اليوم على أحد فروع هذا النهر . وكان المجرى الأصلي يسمى في أعاليه جوي سرد ( النهر البارد ) ومخرجه في زرده كوه ( الجبل الأصفر ) وما زال هذا الجبل يعرف بهذا الاسم لأن صخوره من الحجر الكلسى الأصفر ، وهو على ثلاثين فرسخا غرب أصفهان ولا يبعد كثيرا من منابع نهر دجيل أو كارون في خوزستان . وفي تلك الانحاء أيضا ، على ما في المستوفى ، جبل اشكهران وهو الذي يعيّن حد اللر الكبرى . وفي أسفل مدينة فيروزان في خان لنجان يستقبل نهر زندهرود رافدا يضارع المجرى الأصلي سعة ينحدر من جوار كلپيكان ( جرباذقان ) وبعد ان يمر بأصفهان ويسقى نواحيها الثمان ينحرف زنده رود شيئا يسيرا إلى شرق رودشت ويغور أخيرا في كاوخانى على شفير المفازة الكبرى . ويقال ، على ما ذكر ابن خرداذبه في المئة الثالثة ( التاسعة ) ، ان هذا النهر « يغور في رمل في آخرها ثم يخرج بكرمان
--> ( 13 ) ابن خرداذبه 20 و 58 ؛ ابن رسته 152 ؛ قدامة 197 ؛ ابن حوقل 201 ؛ اليعقوبي 275 ؛ المقدسي 389 و 458 ؛ ياقوت 1 : 294 ؛ 2 : 394 ؛ 3 : 839 . المستوفى 143 وأكثر ما فيه عنها اقتبسه صاحب جهاننما : 291 ؛ ابن بطوطة 2 : 42 ؛ ناصر خسرو 92 . وتشتهر خان لنجان أيضا بأنها الموضع الذي التجأ اليه الفردوسي حين فر من غضب السلطان محمود الغزنوي . وورد وصف استقبال وإلى خان لنجان له في نسخة من الشاهنامة محفوظة في المتحف البريطاني ( Or . 1403 , Fol . 518 a ) وقد نشر نصه وترجمته سى شفر C . Schefer في طبعته لناصر خسرو ( الملحق 4 ص 298 ) .