كي لسترنج
234
بلدان الخلافة الشرقية
ما قيل ، صخرة سوداء تشمخ مثل جبل بيستون . وتشق سفوحه وديان صغيرة ومحيطه عشرة فراسخ اما موضع البرج وهي مدينة الايغارين الثانية فلم يتوصل إلى تعيينها ولكن موضعها معروف بوجه التقريب فقد قال ابن حوقل انها مدينة حسنة الحال في الطريق الذاهب إلى أصبهان على اثنى عشر فرسخا من الكرج « 25 » . وأسفل منها بانحدار نهر الكرج وفي شمال كرج أبى دلف ، مدينة ساروق في رستاق فراهان وقد أشار إليها ياقوت والمستوفى وعداها من أعمال همذان . ودولة آباد ، وهي ما زالت قائمة في تلك الانحاء ، ذكرت في جملة المواضع الجليلة ، وكان بالقرب منها ملّاحة وهي بحيرة تكون أربعة فراسخ في مثلها فإذا كانت أيام الصيف وجفت البحيرة صارت ملحا جيدا يأخذه الناس ويحملونه إلى البلدان فيباع . وقد سمى المغول هذه البحيرة ، على ما في المستوفى ، جغان ناوور ومعناها « البحيرة الملحة » وهي بلا ريب بحيرة توالة الحالية . وأخيرا فان في جنوب شرقي همذان ، في نحو نصف الطريق بين هذه المدينة ونهاوند ، بلدة رامن الصغيرة وقد ذكرها ياقوت في جملة مدن هذه الناحية الا ان غيره من المصنفين لم يتعرض لوصفها « 26 » .
--> ( 25 ) ابن حوقل 258 و 262 ؛ المقدسي 394 ؛ ياقوت 1 : 420 و 548 ؛ 3 : 873 4 : 250 و 270 ؛ المستوفى 151 و 204 . ( 26 ) ياقوت 3 : 876 و 887 ؛ 4 : 683 [ قلنا : هذه الإشارة خطأ فهي تعود إلى بلدة باسم رامين من أعمال الموصل . اما رامن فقد وردت في ياقوت 2 : 737 ( م ) ] ؛ المستوفى 151 . واجل مدن هذه الناحية اليوم المشهورة بصنع السجاد ، هي سلطانآباد وقد أسسها فتح على شاه في مطلع القرن التاسع عشر . وتعرف عادة باسم شهر ناو ( المدينة الجديدة ) . أ . ه . قلنا : لم يتعد وصف ياقوت 2 : 737 لبلدة رامن ذكر بعدها عن همذان وبروجرد وهي بينهما . ولكن ابن حوقل قد سبق ياقوت إلى مثل هذا القول ووصفها بأنها « مدينة صالحة الحال » . ( م ) .