كي لسترنج
223
بلدان الخلافة الشرقية
أشار إليها ابن حوقل وقد وصفها بقوله ان فيه « صورة مكتب ومعلم صبيان من حجارة ، وبيد معلمهم كالسير يومى به لضرب الصبيان ، وان هناك قدورا منصوبة على اثاف ، كل ذلك من حجارة » . واما المنحوتات الساسانية التي أضيفت إلى الأولى بعد ما يربو على الف سنة فقد كانت « في مكان يشبه الغار فيه عين ماء تجرى » . وفيه على ما جاء في ابن حوقل وتناقله من جاء بعده من مؤلفي الفرس « صورة دابة كسرى المسمى شبداز ( شبديز ) وعليه صورة كسرى من حجر وصورة امرأته شيرين في سقف هذا الغار » . وهذه الصور وان نالها بعض التشويه ، ما زالت ترى إلى يومنا هذا ، وقد صورت ووصفت غير مرة . وروى ياقوت ، نقلا عن رحلة ابن مهلهل في المئة الرابعة ( العاشرة ) ، والمستوفى كثيرا مما كان يحكى في زمنهما بشأن هذه الصور . فقصة خسرو وشيرين وعشيقها النحات فرهاد الذي انتحر يأسا ، تسمع محوّرة تحويرا محليا في كثير من الأمكنة المجاورة . وحوادث القصة معروفة جيدا من الشاهنامة للفردوسى ومن شعر نظامى الشاعر العظيم ( وعنه نقل المستوفى ) بعنوان « عشق خسرو وشيرين » « 4 » . ويطل على كرمانشاه من ناحية الشمال ، في يسار الذاهب بطريق خراسان ، الجبل الفرد المسمى سن سميرة ومنه يبدأ الطريق الشمالي إلى الدينور وإقليم آذربيجان . وانما سمى هذا الجبل بسن سميرة نسبة إلى امرأة عربية بهذا الاسم كانت لها سن مشرفة على أسنانها فسمى المسلمون الجبل بسنها حين مرت جيوشهم به تريد نهاوند . ومما يلي بيستون في الناحية الشرقية على طريق خراسان العظيم قرية صحنة وقد ذكرها الاصطخري ، وما زالت قائمة فلا يلتبس أمرها بمدينة سحنة الحديثة التي سيأتي الكلام عليها . ويلي قرية صحنة مدينة كنكوار وقد سماها العرب بقصر اللصوص لأن أهلها سرقوا دواب المسلمين لما سار جيشهم إلى نهاوند في أول الفتح الاسلامي . وكان في هذه المدينة على ما في ابن رسته
--> ( 4 ) ابن رسته 166 ؛ اليعقوبي 270 ؛ الاصطخري 195 و 203 ؛ ابن حوقل 256 و 265 و 266 ؛ المقدسي 284 و 393 ؛ القزويني 2 : 290 ؛ ياقوت 3 : 250 ؛ 4 : 69 ؛ المستوفى 168 و 203 ؛ جهاننما 451 . بهستان هي الصورة القديمة للاسم . وبيستون ومعناها بالفارسية « بدون عمد » أي غير المسندة . ولعل هذا الاسم جاء من تسمية الناس لحال هذه الصور .