كي لسترنج

209

بلدان الخلافة الشرقية

والمستوفى من أقدم مراجعنا التي وصفت رشت ، وهي الآن قصبة كيلان والظاهر أن بلدانيى العرب لم يتكلموا عليها بل لم يذكروا اسمها . فلقد أشار المستوفى إلى أن هواءها شديد الحر عفن . ويكثر فيها القطن والحرير ومنها يحملان إلى سائر الانحاء . وكانت هذه المدينة في أيامه موضعا على شئ من السعة والشأن . وفي غربى رشت اليوم كورة تولم . ووردت تولم في المستوفى اسما لمدينة ذات شأن في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) . وعلى ما في أبى الفداء ، كانت تولم أولى مدن القسم السهلى في جيلان . ونواحيها ذات خيرات فيها القمح والقطن والرز والنارنج والاترنج والليمون . وشفت ، أو شفته ، ذكرها المستوفى اسما لمدينة ولم يبق اليوم من هاتين التسميتين غير ناحية تعرف بشفت وهي في جنوب رشت . وأخيرا ذكر المستوفى من مدن كيلان : اصفهبد وهي مدينة صغيرة كتبها ياقوت اصبهبذان . وزاد على ذلك فقال « بينها وبين البحر ( قزوين ) ميلان » . ولم يشر إلى موضعها . وفيها القمح والرز وبعض الفاكهة . وفي ناحيتها نحو مئة قرية « 4 » . وقد اشتق اسم المدينة ، من الاصبهبذان وكانوا ملوكا لهذه البلاد خاضعين للساسانيين اعتنقوا الاسلام ظاهرا وظلوا امراء في طبرستان في صدر الخلافة « 5 » . موغان موغان ومغكان أو موقان « 6 » اسم يطلق على سهل عظيم فيه مناقع يمتد من جبل سبلان حتى ساحل بحر قزوين الشرقي . وهذه البلاد في جنوب مصب نهر ارس وشمال جبال طالش . وكانت تعد أحيانا من إقليم آذربيجان ولكنها في الغالب كانت تؤلف إقليما بنفسه . وقصبة موغان في المئة الرابعة ( العاشرة ) مدينة موغان ، ويصعب تعيين موضعها . ذكر المقدسي مدينة موغان فقال إنها « مدينة قد أحاط بها نهران وحولها حدائق حسان كأنها في رحبها جنان هي مع تبريز روضتان » . ومن وصفه

--> ( 4 ) الكلام على هذه الغلات منقول من المستوفى ( ص 162 ) ( م ) . ( 5 ) ياقوت 1 : 298 ؛ 4 : 316 ؛ أبو الفداء 426 و 429 ؛ المستوفى 191 و 192 ؛ جهان نما 343 و 344 . ( 6 ) لمعرفة موغان وإقليم التخوم الشمالية الغربية أنظر الخارطة رقم 3 ص 114 .