كي لسترنج

203

بلدان الخلافة الشرقية

واسعارها رخيصة » . وعسل أردبيل مشهور . وتكلم المقدسي على الحصن وقال إن أسواق أردبيل « مصلبة إلى أربعة دروب والجامع وسط الصليب وخلف الحصن ربض عامر » . وفي سنة 617 ( 1220 ) نهب المغول أردبيل وتركوها قاعا صفصفا ولكنها قبيل ذلك كانت آهلة بالسكان حين زارها ياقوت . وكانت أردبيل معروفة لدى الفرس قديما باسم باذان فيروز وهي حين كتب المستوفى في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) وان لم تعد أولى مدن آذربيجان الا انها استعادت كثيرا من سالف عزها . وفي المئة العاشرة ( السادسة عشرة ) أضحت ، على ما قد بينّا ، عاصمة بلاد الفرس كلها في أيام الدولة الصفوية الجديدة قبل ان ينقلوا قاعدة ملكهم إلى تبريز أولا ثم إلى أصفهان . وأهر ، وهي على مئة وخمسين ميلا غرب أردبيل ، على نهر اهر . وقد ذكرها البلدانيون العرب القدماء . وصفها ياقوت بأنها « مدينة عامرة كثيرة الخيرات » . وإلى شمالها جبل سراهند وحولها كثير من البلدان الصغيرة القائمة على سفوح الجبل . وقد ذكر ياقوت والمستوفى أسماءها الا انه يصعب الآن تمييز تلك الأسماء أو تعيين مواضعها . وكانت الناحية المحيطة بها تعرف باسم بيشكين ( وهي ميشكين في الوقت الحاضر ) نسبة إلى أسرة أميرها التي حكمت فيها في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) . ومدينة بيشكين على مرحلة من اهر وكانت تعرف في الأصل باسم وراوي وكان على نهر اندراب ، فوق ملتقى نهر اهر به على ما ذكر المستوفى ، قنطرة حسنة بناها علي شاه وزير غازان خان المغولي « 13 » . ونهر سفيدرود ، أي النهر الأبيض ، وروافده الكثيرة تسقى نواحي آذربيجان الجنوبية الشرقية . ويؤلف معظم مجرى هذا النهر الحدود الفاصلة بين آذربيجان وإقليم الجبال ويصب هذا النهر أخيرا في بحيرة قزوين بعد مروره بإقليم گيلان . وسماه الاصطخري وغيره من المصنفين العرب باسم سبيذرود . وقال المستوفى ان المغول كانوا يطلقون عليه اسم هولان مولان ( والأصح : ألان موران ) وتعنى بالمغولية « النهر الأحمر » . ويعرف اليوم قسم من سفيذروذ باسم قزل اوزن

--> ( 13 ) الاصطخري 181 ؛ ابن حوقل 237 و 238 و 240 و 266 ؛ المقدسي 374 و 377 ؛ ياقوت 1 : 197 و 397 و 409 و 461 ؛ 4 : 918 ؛ المستوفى 156 و 157 و 204 و 205 و 217 .