كي لسترنج

191

بلدان الخلافة الشرقية

وفي القسم الشرقي من الولاية : قصطمونية ( أو قصطمونى وأصلها قصطمون ) وقد ذكر المستوفى انها مدينة وسطة . وذكرها ابن بطوطة فقال إنها « من أعظم المدن » التي زارها في آسية الصغرى . « وهي كثيرة الخيرات رخيصة الأسعار » . وفي شمال شرقها ميناء صنوب الكبير ( سينوب وهو سينوپ ( Sinope . ومنها ابحر إلى القرم . وقد علمنا من وصفه لصنوب انه « يحيط بها البحر من جميع جهاتها الا واحدة وهي جهة الشرق . ولها هنالك باب واحد ، وهي مدينة حافلة جمعت بين التحصين والتحسين . والمسجد الجامع بمدينة صنوب من أحسن المساجد فيه قبة تقلّها أرجل من الرخام . وبها قبر الولي الصالح بلال الحبشي » أول من أذن للصلاة في الاسلام . وعلى خمسين ميلا جنوب قصطمونى : المدينة البزنطية گنگرة جرمانيكوبوليس ( Gangra Germanicopolis ) وقد سمّاها الترك كانقرى . وورد اسمها في التواريخ العربية القديمة بصورة خنجرة . وغزا المسلمون في أيام الخليفة هشام الأموي بلاد الروم وتوغلوا فيها حتى بلغوا مدينة خنجرة . وقال القزويني ، وقد أورد الاسم بصورة غنجرة : « بها نهر يسمى المقلوب لأنه آخذ من الجنوب إلى الشمال بخلاف سائر الأنهار » . وزاد على ذلك ان في سنة 442 ( 1050 ) « وقعت زلزلة هائلة سقط منها أبنية كثيرة » ولم يبق لها أثر « 15 » . وللإحاطة في ذكر مدن امارة قزل أحمد لي ، يحسن بنا ان نذكر ما سماه صاحب جهان‌نما ب « كوج حصار » وهي في نحو نصف الطريق بين قصطمونى وكانقرى . ولعلها هي قوشحصار نفسها عند المستوفى ، وقد مرت الإشارة إليها ( ص 182 ) . ويعينها هناك المدينة التي بالاسم ذاته على البحيرة الملحة العظمى « 16 » . فإذا استثنينا الطريق من طرسوس إلى القسطنطينية ( وجاء وصفه في ص 166 ) والطريق من شرق سيواس إلى تبريز ( ووصف في ص 180 ) ألفينا ان ما

--> ( 15 ) ما في القزويني ( ص 368 ) : « سقط منها أبنية كثيرة وخسف هناك حصن وكنيسة حتى لم يبق لها أثر » . ( م ) . ( 16 ) المستوفى 163 و 164 ؛ ابن بطوطة 2 : 325 و 332 و 336 و 338 و 341 و 348 ؛ جهان‌نما 645 و 646 و 648 و 649 و 651 و 652 ؛ ياقوت 2 : 475 ؛ القزويني 2 : 368 ؛ الطبري 2 : 1236 .