كي لسترنج
189
بلدان الخلافة الشرقية
وفيها يقيم أمير صاروخان . وفي حروب تيمور اطلق على البلاد التي حول مغني سياه ( بحسب تهجئة ذلك الزمن ) اسم سروهان ايلى « 13 » . وفي شمال صاروخان بلاد أمير قراصى ( أو قره سى ) وله داران للحكم في بلي كسري وبرغمة ( برگامس ( Pergamus . ووصف ابن بطوطة برغمة وقد زارها في سنة 733 ( 1333 ) بقوله انها « مدينة خربة لها قلعة عظيمة منيعة بأعلى جبل » . اما بلي كسري ، وقد زارها أيضا ، فكانت « مدينة حسنة كثير العمارة مليحة الأسواق ولا جامع لها يجمع فيه ، وان كان سلطان قراصى دمور ( أو تيمور ) خان يعيش فيها . وأبوه هو الذي بنى بلي كسري » . وكثر ذكر هذه المدينة فيما بعد أيام حروب تيمور . ومن بلي كسري سار ابن بطوطة إلى برصى وقد كانت في أيامه قاعدة الدولة العثمانية حين أخذ نجمها يتألق وسطوتها تقوى وبدأت تبتلع الامارات التركمانية الأخرى . وكانت برصى أو بروسة ( Prusa ) في ذلك الزمن « مدينة كبيرة عظيمة حسنة الأسواق فسيحة الشوارع تحفّها البساتين من جميع جهاتها والعيون الجارية . وبخارجها نهر ماء شديد الحرارة يصب في بركة عظيمة وقد بني عليها بيتان أحدهما للرجال والآخر للنساء . والمرضى يستشفون بهذه الحمة ويأتون إليها من أقاصي البلاد » . وقد زار ابن بطوطة سلطانها العثماني اورخان ( وهو جد بايزيد ايلدرم ، وقد مرت الإشارة إلى تغلّب تيمور عليه في مطلع القرن التالي ) . وفي عاصمته من المباني قبر أبيه السلطان عثمان بمسجدها . وكان مسجدها كنيسة للنصارى . وكانت ميخاليج ( ميلتوبوليس Miletopolis ، وقد سمّاها الروم ( Michaelitze على نحو خمسين ميلا غرب برصى . وقد ورد ذكرها كثيرا في حروب تيمور وفي جهاننما . على أن أهم بلاد العثمانيين سنة 733 ( 1333 )
--> ( 13 ) ابن بطوطة 2 : 295 و 307 و 308 و 309 و 312 ؛ على اليزدي 2 : 466 و 468 و 470 و 480 ؛ جهاننما 634 و 636 و 637 ؛ رمسي HGAM 110 و 228 ؛ ياقوت 1 : 91 ؛ 2 : 806 . لقد تكلمت على حكاية أصحاب الكهف في افسوس في كتابي Palestine under the Moslems ص 274 .