كي لسترنج

183

بلدان الخلافة الشرقية

ذكر المستوفى أنها موضع ذو شأن في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) . وإلى شمال هذه المدينة : قرا حصار أخرى . وصفها المستوفى بأنها من أعمال نيكدة . وإلى شرق هذه المدينة أيضا : دولو ( وجاء اسمها في جهان نما بصورة دوه‌لو ) . وهي على ما بينّا تقوم عند لحف جبل ارجاست وقد ورد ذكرها غير مرة في تاريخ ابن بيبى في كلامه على قيصرية . ووصف المستوفى دولو بأنها مدينة وسطة ، جدد السلطان علاء الدين السلجوقى بناء أسوارها . وفي جنوب ملنقوبية : نيكدة ( وكتبها ابن بيبى نكيدة ) وقد قامت في موضع طوانة القديمة ( تيانة ( Tyanah بناها السلطان علاء الدين . وصف المستوفى نيكدة بأنها مدينة لا كبيرة ولا صغيرة . وقد مرّ ابن بطوطة بمدينة نكدة ( على ما سماها به ) وقال إن بعضها قد خرّب وانها من بلاد ملك العراق ويشقها النهر المعروف بالنهر الأسود وعليه ثلاث قناطر ، وعليه النواعير ومنها تسقى البساتين والفواكه بها كثيرة ، وفي جنوب نكدة : لؤلؤة ( لولون ( Loulon وكثيرا ما ذكرها ابن بيبى . وقد بينّا انها قلعة عظيمة في الطرف الشمالي من درب أبواب قليقية . وفي المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) وصف المستوفى لؤلؤة فقال هي مدينة صغيرة حولها أرض خصبة وهواؤها بارد وفيها مواطن للصيد مشهورة « 6 » . والظاهر أن أهم المدن في بلاد أمير تكه : مدينتا العلايا وانطالية وهما ميناءان مشهوران . فالأولى ، على ما بينّا ، أسسها السلطان علاء الدين السلجوقى فوق كوراكسيوم ( Coracesium ) وقد نزلها ابن بطوطة حين جاء من الشام سنة 733 ( 1333 ) فوصف العلايا بأنها مدينة كبيرة على ساحل البحر ولها تجارة مع الإسكندرية ولها قلعة صعد إليها ابن بطوطة ووصفها بقوله « لها قلعة بأعلاها عجيبة منيعة بناها السلطان المعظم علاء الدين » . وكانت العلايا في أيامه على ما يظهر من بلاد سلطان قرمان . أما أنطالية ، وهي الميناء الثاني ، فكانت على نحو مئة ميل من غرب العلايا عند رأس الخليج . وقد اشتهرت بان الصليبيين كانوا يبحرون منها إلى فلسطين .

--> ( 6 ) ابن بيبى 5 و 34 و 44 و 279 و 314 ؛ ابن بطوطة 2 : 285 و 286 ؛ المستوفى 162 و 163 و 164 و 202 ؛ ياقوت 4 : 635 ؛ على اليزدي 2 : 429 ؛ جهان نما 617 و 620 .