كي لسترنج
158
بلدان الخلافة الشرقية
طريقين ينتهى الأيمن إلى آمد والأيسر إلى الرقة على الفرات مارا برأس العين . وقد جاء وصف هذا الطريق اعني من الموصل إلى آمد في ابن خرداذبه وقدامة ، ووصفه المقدسي أيضا مع ذكر المراحل . وورد في هذه المصنفات نفسها ذكر الطرق التي تخرج منه إلى الفرات . وسرد المقدسي كذلك مراحل الطريق من الموصل إلى جزيرة ابن عمر مارا بالحسنية . وذكر الطريق من آمد إلى بدليس قرب بحيرة وان مارا بأرزن « 17 » . اما طريق البريد الصاعد بحذاء ضفة الفرات اليمنى ، أي الغربية ، فإنه يبدأ من آلوسة مارا بعانة إلى الفرضة على النهر . وعندها ينقسم إلى طريقين : أحدهما يحاذي الفرات صاعدا إلى فاش بإزاء قرقيسياء ثم يظل في الجانب الغربى من النهر حتى الرقة . والطريق الأيسر البادئ من الفرضة كان يتجه إلى الرقة فيقطع البادية ويمر بالرصافة فكان بذلك يجانب تعاريج الفرات . وكانت الرصافة محطة ذات شأن إذ يخرج منها طريقان إلى الغرب يقطعان بادية الشام أحدهما إلى دمشق فحمص ( Emessa ) . وكان ينتهى إلى قرقيسياء والرقة ، على ما قد بينّا ، طرق : واحد يأتي من الموصل مارا بسنجار ، وآخر من نصيبين مارا برأس العين وباجروان وثالث من الرقة مارا بباجروان وحران والرها ( اذسّا ) إلى آمد . وأخيرا كان يخرج طريق من الرقة فيمر بسروج وينتهى إلى سميساط مجانبا في سيره ازورار الفرات العظيم . وورد في كتب المسالك ذكر المسافات من سميساط إلى حصن منصور وملطية وكمخ وغيرها من الثغور . على أن ما يؤسف عليه ان هذه المسافات لم تذكر بتدقيق يساعدنا على تعيين مكاني الحدث وزبطرة ، إذ ما زال ذلك موضع النظر ، مع أن المقدسي أورد بعض الفوائد حتى المتعلقة منها بهذه الثغور البعيدة « 18 » .
--> ( 17 ) ابن خرداذبه 95 و 96 ؛ قدامة 214 و 215 و 216 ؛ المقدسي 149 و 150 . ( 18 ) ابن خرداذبه 96 و 97 و 98 ؛ قدامة 215 و 216 و 217 ؛ المقدسي 149 و 150 .