كي لسترنج

132

بلدان الخلافة الشرقية

الفصل السّابع الجزيرة « تتمة » ديار مضر - الرقة والرافقة - نهر البليخ وحران - اذسا وحصن مسلمة - قرقيسياء - نهر سعيد والرحبة والدالية - رصافة الشام - عانة - بالس وجسر منبج وسميساط - سروج - ديار بكر - آمد وحانى ومنابع دجلة - ميافارقين وارزن - حصن كيفا وتل فافان - سعرت . كانت ديار مضر ، على ما قد بينّا ، تحف بضفاف الفرات . واجل مدنها الرقة ، وهي فوق مصب نهر البليخ المنحدر من الشمال إلى الفرات . وقامت في موضع المدينة اليونانية القديمة كلنيكس ( Callinicus ) وهي نقفوريوم ( Nicephorium ) . وما اسم « الرقة » العربي الا نعت لها « فالرقة كل ارض إلى جنب واد ينبسط عليها الماء » وقت الفيضان . ومن ثمة فالرقة توجد في مواضع أخرى كتسمية لمكان . وهذه الرقة التي على الفرات عرفت بالرقة السوداء تمييزا لها عن غيرها . وحين انتقلت الخلافة إلى بنى العباس في المئة الثانية ( الثامنة ) ، كانت الرقة من أهم مدن ما بين النهرين الاعلى ، وتسيطر على تخوم الشام . فكان عليهم الاحتفاظ بها فشرع الخليفة المنصور في سنة 155 ( 722 ) ببناء مدينة الرافقة على نحو ثلاثمئة ذراع من الرقة ورتب بها جندا من أهل خراسان الموالين للدولة الجديدة . ويقال إن الرافقة بنيت على غرار مدينة السلام . فكانت مدينة مدورة .