كي لسترنج
130
بلدان الخلافة الشرقية
إلى طريقين : طريق يتجه إلى اليسار ذاهبا إلى سنجار مارا بتل اعفر . ذكر ياقوت انه كان في بلد مشهد علوي . وبلد في موضع المدينة الفارسية القديمة شهراباذ . وقال إن مدينة « بلد » ربما قيل لها بلط . وأشار ابن حوقل في المئة الرابعة ( العاشرة ) إلى بلد فقال هي مدينة كبيرة . وقال المقدسي في قصورها انها حسنة البنيان من جص وحجر فرجة الأسواق والجامع وسط البلدة وينمى في نواحيها قصب السكر وهي خصبة . وفوق تل « تل اعفر » « 39 » المنفرد ، وهو على مرحلة واحدة من غربها ، قلعة حصينة تشرف على ربض كبير فيه نهر جار . وذكر ياقوت ان النخل كان ينمى في ناحية منها يقال لها المحلبية « نسبة إلى المحلب وهو شئ من العطر » يعمل فيها « 40 » . اما الطريق الأيمن ، فإنه يبدأ من منقسمة ، مما يلي مدينة بلد ويذهب إلى مدينة باعيناثا وقد وصفها المقدسي بقوله « نزهة طيبة وهي خمس وعشرون محلة ، يتخللها البساتين والمياه ، ليس مثلها بالعراق مع رفق ورخص » . وينبغي ان لا نخلط بينها وبين « قرية كبيرة كالمدينة » تعرف أيضا بباعيناثا على النهر الذي يلتقى بدجلة شمال جزيرة ابن عمر ، على ما بينّا في الصفحة 124 وعلى طريق نصيبين مما يلي باعيناثا : برقعيد ، وهي بلدة يضرب المثل باهلها في اللصوصية . فكانت القوافل إذا نزلت بهم لقيت منهم الامّرين . وكانت في المئة الثالثة ( التاسعة ) بلدة كبيرة عليها سور ولها ثلاثة أبواب وفيها مئتا حانوت وبها آبار كثيرة عذبة . وما حلت
--> قنطرة ذات طاق واحد تعرف بهذا الاسم أيضا . ارتفاعها 12 مترا في الوقت الحاضر وعرضها 50 ر 22 مترا مبنية بالحجارة الكبيرة المهندمة على بعضها حروف يحتمل انها يونانية . وفي وجه الطاق كتابة عربية منقورة في الحجر هذا نصها « عمل ح . . . بن محمد الجزري رحمه اللّه » . ويرجح انها كتبت بعد انشاء القنطرة التي يبدو من طرازها انها رومانية . ( م ) . ( 39 ) تل أعفر ، بلدة في غربى الموصل ، على طريق سنجار ، وهي مركز قضاء تل اعفر ويقال في اسمها أيضا : تل يعفر وتليعفر وتل يعفور وتلعفر . وهذا الأخير هو الاسم الدارج اليوم . وقيل انما أصله « التل الأعفر » للونه فغير لكثرة الاستعمال وطلب الخفة . وكان اسمها عند الآشوريين نمت عشتار . ( م ) . ( 40 ) المحلبية ( كثعلبية ) من قرى ناحية حميدات في لواء الموصل . قرب الحد الفاصل بين هذه الناحية وقضاء تلعفر . وهي اليوم قرية كبيرة كالبلدة فيها عين وافرة الماء تعرف ب « سرب المحلبية » ( سرب : وزان سبب ) تعيش فيها أسماك وتسقى مياهها بساتين القرية التي تكثر فيها الأشجار المثمرة كالرمان والتين والعنب والخوخ وغيرها . وفي أطرافها بقايا بلدة اسلامية وتل عال يعرف بتل باليوز على سطحه كسر فخار من أدوار ما قبل التاريخ والدور الآشورى ، ولعل أقدم من أشار إليها من البلدانيين العرب البشاري المقدسي فقد ذكرها مرتين في كتابه . ( م ) .