كي لسترنج
123
بلدان الخلافة الشرقية
قرب قرية حسن آغا ، ولعل هذه القرية تمثل البلدة القديمة . وكان في الحسنية جامع . وقد وصفها المقدسي بأنها موضع ذو شأن « 25 » . وعلى مرحلة يوم من جنوبها في طريق الموصل ، بلدة معلثايا الصغيرة وفيها جامع على تل وهي كثيرة البساتين . وفي شمال فيسابور ، الجزيرة وهي مدينة ذات شأن وتعرف بجزيرة ابن عمر نسبة إلى الحسن بن عمر التغلبي بانيها . وكانت دجلة ، على ما ذكر ياقوت ، « تحيط بهذه الجزيرة الا من ناحية واحدة شبه الهلال ثم عمل هناك خندق أجري فيه الماء » . وفي المئة الرابعة ( العاشرة ) ، وصف ابن حوقل الجزيرة بقوله : « عليها سور وهي فرضة لأرمينية وكانت مشهورة بالجبن والعسل » وزاد المقدسي على ذلك ان بناءها من الحجارة « وهي وحلة في الشتاء » . وشاهدها ابن بطوطة وكان فيها في المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) وقال : ان « أكثرها خراب . ولها سوق حسنة ومسجد عتيق مبني بالحجارة محكم العمل وسورها مبنى بالحجارة أيضا » . وذكر المستوفى انه كان من أعمالها مئة قرية ونيف . وكان قبالة جزيرة ابن عمر : بازبدى وهي قرية في كورة باقردى « 26 » . وبازبدى تقوم مقام الحصن الروماني المشهور المسمى بزبدى ( Bezabda ) غير أنه لم ينته الينا وصف لهذا الموضع . ويرى من جزيرة ابن عمر ، من شرقيها ، جبل الجودى . وفي قمته مسجد نوح ، وتحت الجبل قرية الثمانين . وقد جاء في القرآن ( السورة 11 الآية 43 ) ان فلك نوح « استوت على الجودي » . وهو الجبل الذي يتفق موضعه في الجزيرة وما عينته الروايات الاسلامية . ويقال إن ثمانين من رجال نوح بنوا قرية هناك سميت ثمانين بعددهم . وأشار المقدسي في المئة الرابعة ( العاشرة ) إلى هذه القرية فقال هي مدينة على مرحلة شمال الحسنية . وسماها المستوفى بسوق
--> ( 25 ) من رأى جرترود بل G . L . Bell ان زاخو هي الموضع المعروف لدى البلدانيين العرب بالحسنية نفسه . ولعل قرية حسنة القائمة بإزائها في الجانب الآخر من الخابور قد حافظت على اسم الحسنية القديم . أنظر كتابها Amurath to Amurath المطبوع في سنة 1911 الصفحة 287 الحاشية 2 . ( م ) . ( 26 ) قلنا : بازبدى قرية سميت كورتها بأسرها بها وهي في غربى دجلة . وباقردى كورة أخرى في شرقيه فهما كورتان متقابلتان ( راجع معجم البلدان 1 : 466 ) فقرية بازبدى ليست من كورة باقردى ( م ) .