كي لسترنج
114
بلدان الخلافة الشرقية
الفصل السادس الجزيرة الديار الثلاث - ديار ربيعة - الموصل ونينوى والمدن المجاورة - الزاب الكبير والحديثة واربل - الزاب الصغير والسن وداقوق - الخابور الصغير والحسنية والعمادية - جزيرة ابن عمر وجبل الجودى - نصيبين وراس العين - ماردين ودنيسر - الهرماس والخابور - عربان والثرثار - سنجار والحضر - بلد واذرمة . كان العرب يسمون بلاد ما بين النهرين العليا بالجزيرة ، على ما قد بينّا ، لان أعالي دجلة والفرات كانت تكتنف سهولها . وكان هذا الإقليم ينقسم إلى ديار ثلاث وهي : ديار ربيعة وديار مضر وديار بكر ، نسبة إلى القبائل العربية : ربيعة ومضر وبكر التي نزلت هذا الإقليم قبل الاسلام ، وكان يحكمه الساسانيون ، فعرف كل من هذه الديار بقبيلته . وكانت الموصل على دجلة اجل مدن ديار ربيعة . والرقة على الفرات قاعدة ديار مضر . وآمد في أعالي دجلة أكبر مدن ديار بكر . وديار بكر ، هي أقصى هذه الديار الثلاث شمالا . على أن المقدسي ، وصف إقليم الجزيرة تحت اسم « إقليم اقور » . وأصل اقور غير واضح ، ولكن يخال لنا انه كان حينا من الزمن اسم السهل العظيم في شمالي ما بين النهرين . وإذا رجعنا إلى الخارطة ، تبين لنا ان دجلة والفرات في بلاد ما بين النهرين العليا ، يستقبلان روافدهما كلها من يسارهما . فقد كانت هذه الروافد ، تنحدر اليهما من شمالهما الشرقي أو من الشمال . وقد شذّ عن هذه القاعدة في القرون الوسطى ، انصراف ماء نهر الهرماس الآتي من نصيبين . والهرماس رافد الخابور